العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٠٨ - فصل في كيفيّة تنجّس المتنجّسات
وعلى ما ذكر فالبطّيخ والخيار ونحوهما ممّا فيه رطوبة مسرية إذا لاقت النجاسة جزء منها لا تتنجّس البقيّة، بل يكفي غسل موضع الملاقاة إلاّ إذا انفصل بعد الملاقاة ثمّ اتّصل.
(مسألة ١): إذا شكّ في رطوبة أحد المتلاقيين أو علم وجودها وشكّ في سرايتها لم يحكم بالنجاسة، وأمّا إذا علم سبق وجود المسرية وشكّ في بقائها، فالأحوط الاجتناب، وإن كان الحكم بعدم النجاسة لا يخلو عن وجه[١].
(مسألة ٢): الذباب الواقع على النجس الرطب إذا وقع على ثوب أو بدن شخص وإن كان فيهما رطوبة مسرية لا يحكم بنجاسته، إذا لم يعلم مصاحبته لعين النجس، ومجرّد وقوعه لا يستلزم نجاسة رجله، لاحتمال كونها[٢] ممّا لا تقبلها[٣]، وعلى فرضه فزوال العين[٤]يكفي[٥] في طهارة الحيوانات.
(مسألة ٣): إذا وقع بعر الفأر في الدهن أو الدبس الجامدين، يكفي إلقاؤه وإلقاء ما حوله، ولا يجب الاجتناب عن البقيّة، وكذا إذا مشى الكلب على الطين، فإنّه لا يحكم بنجاسة غير موضع رجله، إلاّ إذا كان وحلاً، والمناط[٦] في الجمود
[١]. وجيه . ( خميني ) .
ـهذا الوجه هو الأظهر . ( خوئي ) .
ـبل هو الأقوى . ( لنكراني ) .
ـوجيه . ( سيستاني ) .
[٢]. لكنّه ضعيف . ( سيستاني ) .
[٣]. هذا الاحتمال خلاف الوجدان . ( خوئي ) .
[٤]. على فرض العلم به . ( لنكراني ) .
[٥]. لا تبعد كفاية احتمال الزوال أيضاً لإطلاق النصّ . ( خوئي ) .
[٦]. الأولى إيكالهما إلى العرف ، بمعنى أ نّه مع فهم العرف السراية يجتنب عن البقيّة ، وإلاّ فلا ، ومع الشكّ يحكم بالطهارة . ( خميني ـ صانعي ) .
ـبل المناط هو العرف . ( لنكراني ) .