العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٨٣ - فصل في شرائط الوضوء
كما لا إشكال في أنّه إذا نوى الجميع وتوضّأ وضوءً واحداً لها كفى، وحصل امتثال الأمر بالنسبة إلى الجميع[١]، وأنّه إذا نوى واحداً منها أيضاً كفى عن الجميع، وكان أداء بالنسبـة إليها[٢] وإن لم يكن امتثالاً إلاّ بالنسبة إلى ما نواه، ولا ينبغي[٣] الإشكال[٤] في أنّ الأمر متعدّد[٥]
[١]. بشرط الايصال ، وكذا الحال في الاداء لأنّ الواجب الغيري خصوص الحصّة الموصلة وعلى هذا الاساس يكون المأمور به مع تعدّد الغايات متعدّداً عنواناً ، وبما أنّ النسبة بينها عموم من وجه فتنطبق على المجمع ويكتفى به . ( سيستاني ) .
[٢]. بالشرط المتقدّم . ( سيستاني ) .
[٣]. التحقيق أ نّه إذا بنينا على عدم اتّصاف المقدّمة بالوجوب أو الاستحباب الغيري كما قوّيناه في محلّه ، فلا موضوع لهذا البحث من جهة تعدّد الغايات ، ولو قلنا باتّصافها به .
فإن لم نعتبر الإيصال في اتّصاف المقدّمة بالمطلوبية ، فلا إشكال في وحدة الأمر والمأمور به ، وإنّ التعدّد إنّما هو في الجهات ، والوجه فيه ظاهر . وإن اعتبرنا الإيصال فيه فالظاهر أنّ كلاًّ من الأمر والمأمور به متعدّد ، وأنّ الاكتفاء بالوضوء الواحد من باب التداخل في المسبّبات . وأ مّا الوضوء الواجب بالنذر فتعدّد المأمور به فيه يتوقّف على جعل الناذر وقصده ، فإن قصد التعدّد تعدّد ، وإلاّ فلا . ( خوئي ) .
[٤]. التحقيق عدم الموضوع لهذا البحث ; لعدم وجوب المقدّمة واستحبابها كما اخترناه في الاُصول وبيّنا استحالته ، فلا أمر أصلاً بالوضوء من قبل الغاية وذي المقدّمة ، فضلاً عن تعدّده وتعدّد جهته أو المأمور به كما هو واضح ، وأ مّا على القول بالأمر بها ، فلا ينبغي الإشكال في أنّ تعدّد الأمر يقتضي تعدّد المأمور به حقيقة أو جهةً كما هو ظاهر ، وأ مّا النذر فتابع لقصد الناذر ، وصحّة النذر لكلّ غاية مستقلاًّ ، تكون من جهة رجحان تجديد الوضوء واستحبابه ، وإلاّ فالصحّة مشكلة . ( صانعي ) .
[٥] . ليس الأمر في الوضوء ولا المأمور به متعدّداً ، ولا يمكن تعلّق الأوامر المتعدّدة التأسيسيّة عليه ، بل الوضوء لا يقع إلاّ على وجه واحد ولا يكون إلاّ متعلّقاً لأمر واحد نفسي هو مناط عباديّته كرجحانه ومحبوبيّته ; لكونه طهوراً ونوراً ، وتعلّق الأمر لأجل الغايات إنّما هو لصيرورتها معه أكمل كما في بعضها ، أو لأجل كون التعظيم والأدب يقتضي أن يكون المكلّف متطهّراً عند إيجاد الغاية كالدخول في المساجد والمشاهد المشرّفة أو لغير ذلك ، والأجر والثواب على إتيان الغايات متطهّراً لا لنفس الوضوء ولا على الوضوء لأجل داعي امتثال الغايات ، فلو توضّأ لغاية ولم يأت بها لم يكن له ثواب إلاّ ثواب عباديّة الوضوء وثواب الانقياد أو نيّة الخير على القول بالثواب لهما . ( خميني ) .