العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٩٣ - فصل في شرائط الوضوء
(مسألة ٤٦): لا اعتبار بشكّ كثير الشكّ[١]، سواء كان في الأجزاء أو في الشرائط أو الموانع.
(مسألة ٤٧): التيمّم الذي هو بدل عن الوضوء لا يلحق حكمه في الاعتناء بالشكّ إذا كان في الأثناء، وكذا الغسل والتيمّم بدله، بل المناط فيها التجاوز عن محلّ المشكوك فيه وعدمه، فمع التجاوز يجري قاعدة التجاوز، وإن كان في الأثناء مثلاً إذا شكّ بعد الشروع في مسح الجبهة في أنّه ضرب بيديه على الأرض أم لا يبني على أنّه ضرب بهما، وكذا إذا شكّ بعد الشروع في الطرف الأيمن في الغسل أنّه غسل رأسه أم لا، لا يعتني به، لكن الأحوط إلحاق المذكورات أيضاً بالوضوء.
(مسألة ٤٨): إذا علم بعد الفراغ من الوضوء أنّه مسح على الحائل، أو مسح في موضع الغسل، أو غسل في موضع المسح، ولكن شكّ في أنّه هل كان هناك مسوّغ لذلك، من جبيرة أو ضرورة[٢] أو تقيّة أو لا، بل فعل ذلك على غير الوجه الشرعي؟ الظاهر الصحّة، حملاً للفعل على الصحّة لقاعدة الفراغ أو غيرها، وكذا لو علم أنّه مسح بالماء الجديد ولم يعلم أنّه من جهة وجود المسوّغ أو لا، والأحوط[٣] الإعادة في الجميع[٤].
(مسألة ٤٩): إذا تيقّن أنّه دخل في الوضوء وأتى ببعض أفعاله ولكن شكّ في أنّه أتمّه على الوجه الصحيح أو لا، بل عدل عنه اختياراً أو اضطراراً. الظاهر عدم جريان قاعدة الفراغ[٥]، فيجب الإتيان به; لأنّ مورد القاعدة ما إذا علم كونه بانياً على إتمام العمل وعازماً عليه إلاّ أنّه شاكّ في إتيان الجزء الفلاني أم لا، وفي المفروض لا يعلم ذلك. وبعبارة اُخرى: مورد القاعدة صورة احتمال عروض النسيان لا احتمال العدول عن القصد.
[١]. فيه إشكال ، والأظهر اختصاص هذه القاعدة بالصلاة وعدم جريانها في غيرها . ( خوئي ) .
[٢]. تقدّم إنّ الاجزاء في موردها محلّ إشكال . ( سيستاني ) .
[٣]. لا يترك . ( خميني ـ صانعي ـ لنكراني ) .
[٤]. لا يترك ذلك ، بل وجوب الإعادة هو الأظهر . ( خوئي ) .
[٥]. بل الظاهر جريانها مع إحراز ايجاد الماهية الجامعة بين الصحيحة والفاسدة وتحقّق الفراغ على النحو المذكور في التعليق السابق . ( سيستاني ) .