العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٠٠ - فصل في الاستحاضة
صلاة فريضة كانت أو نافلة وتبديل القطنة١ أو تطهيرها٢.
والثانية: أن يغمس الدم في القطنة ولا يسيل إلى خارجها٣ من الخرقة، ويكفي الغمس في بعض أطرافها، وحكمها مضافاً إلى ما ذكر٤ غسل قبل صلاة الغداة٥.
والثالثة: أن يسيل الدم من القطنة٦ إلى الخرقة، ويجب فيها مضافاً إلى ما ذكر وإلى
١. التبديل أو التطهير مبنيّ على الاحتياط وإن لا يخلو من قوّة. (خميني).
ـعلى الأحوط. (لنكراني).
٢. على الأحوط. (خوئي).
ـعلى الأحوط، بل لا يخلو عن قوّة. (صانعي).
ـالأظهر عدم وجوب ذلك عليها ولا على المتوسطة. (سيستاني).
٣. الميزان عدم بروز الدم على القطنة التي تحملها المستحاضة عادة. (سيستاني).
٤. غير الوضوء منه، فإنّ الأغسال مطلقاً مجزئة عن الوضوء، وأنّ: «أيّ وضوء أنقى من الغسل وابلغ»(أ)، فمع الغسل لا حاجة إلى الوضوء، وبذلك يظهر عدم وجوب الوضوء زائداً على الغسل في الثالثة أيضاً. (صانعي).
٥. وجوب الغسل عليها مبني على الاحتياط اللزومي. (سيستاني).
٦. الميزان ظهور الدم على القطنة التي تحملها عادة بحيث تسري إلى الخرقة التي تشدّها فوقها، وهي على قسمين: الأوّل: ما إذا كان الدم صبيباً لا ينقطع بروزه على القطنة بحيث لا تكون للمستحاضة فترة تتمكن فيها من الاغتسال والإتيان ولو بصلاة واحدة، ففي هذا القسم يجب عليها ما ذكره في المتن من الاغسال الثلاثة للصلوات الخمس مضافاً إلى لزوم تبديل القطنة والخرقة أو تطهيرهما لكل صلاة على الأحوط، والثاني: ما إذا كان بروز الدم على القطنة متقطعاً بحيث تتمكّن من الاغتسال والإتيان بصلاة واحدة أو أزيد قبل بروز الدم عليها مرّة اُخرى ووظيفتها ـ على الأحوط ـ في هذا القسم تبديل القطنة والخرقة أو تطهيرهما والاغتسال عند بروز الدم وعلى ذلك فلو اغتسلت وصلت ثم برز الدم على القطنة قبل الصلاة الثانية أو في اثنائها وجب عليها الاغتسال لها وليس لها الجمع بين الصلاتين بغسل واحد، وإذا كان الفصل بين البروزين بمقدار تتمكّن فيه من الإتيان بصلاتين أو عدّة صلوات فالأظهر أنّ لها ذلك من دون حاجة إلى تجديد الغسل وتبديل القطنة والخرقة أو تطهيرهما، كما لا تجب عليها المبادرة والجمع بين الصلاتين مع فرض سعة الفترة، والأظهر في كلا القسمين عدم وجوب الوضوء لكل صلاة وإن كان الإتيان به أحوط، وممّا ذكرنا يظهر الحال في جملة من الفروع الآتية. (سيستاني).
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
(أ) وسائل الشيعة ٢: ٢٤٧، أبواب الجنابة، الباب٣٤، الحديث٤.