العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٠٧ - فصل في الاستحاضة
تبدّلت الكثيرة متوسّطة قبل الزوال أو بعده قبل صلاة الظهر تعمل للظهر عمل الكثيرة، فتتوضّأ[١] وتغتسل[٢] وتصلّي، لكن للعصروالعشاءين يكفي الوضوء وإن أخّرت العصر عن الظهر أو العشاء عن المغرب. نعم لو لم تغتسل للظهر عصياناً أو نسياناً يجب عليها للعصر إذا لم يبق إلاّ وقتها، وإلاّ فيجب إعادة الظهر بعد الغسل، وإن لم تغتسل لها فللمغرب، وإن لم تغتسل لها فللعشاء إذا ضاق الوقت، وبقي مقدار إتيان العشاء.
(مسألة ١٦): يجب على المستحاضة المتوسّطة والكثيرة إذا انقطع عنها بالمرّة الغسل للانقطاع[٣]، إلاّ إذا فرض عدم خروج الدم منها من حين الشروع في غسلها السابق للصلاة السابقة.
(مسألة ١٧): المستحاضة القليلة كما يجب عليها تجديد الوضوء لكلّ صلاة مادامت مستمرّة، كذلك يجب عليها تجديده لكلّ مشروط بالطهارة، كالطواف الواجب ومسّ كتابة القرآن إن وجب، وليس لها الاكتفاء بوضوء واحد للجميع على الأحوط[٤]، وإن كان ذلك الوضوء للصلاة فيجب عليها تكراره بتكرارها، حتّى في المسّ يجب عليها ذلك لكلّ مسّ على الأحوط. نعم لا يجب عليها الوضوء لدخول المساجد والمكث فيها، بل ولو تركت الوضوء للصلاة أيضاً.
[١]. على الأحوط الأولى . ( خوئي ) .
[٢]. مرّ كفاية الغسل وحده . ( سيستاني ) .
[٣]. الأظهر عدم وجوبه في المتوسطة ، وأ مّا في الكثيرة فوجوبه مبني على الاحتياط في القسم الأوّل منها إذا لم يستمر الدم إلى ما بعده الصلاة التي أتت بها مع وظيفتها ، وكذا في القسم الثاني إذا لم يظهر الدم على الكرسف من حين الشروع في الغسل السابق . ( سيستاني ) .
[٤]. هذا مع عدم تقارن الغايات في الوجود ، وإلاّ فالأظهر الإكتفاء بوضوء واحد لها فإذا توضأت للصلاة فهي محكومة بالطهارة عن الحدث إلى حين الإنتهاء منها فيجوز لها المس حال الاشتغال بها . ( سيستاني ) .