إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٨٢ - مشروعيّة الإقالة
وإن كان الامتزاج بالجنس، فإن كان بالمساوي، يثبت الشركة، وإن كان بالأردأ فكذلك، وفي استحقاقه لأرش النقص أو تفاوت الرداءة من الجنس الممتزج أو من ثمنه، وجوهٌ. ولو كان بالأجود احتمل الشركة في الثمن، بأن يُباع ويُعطى من الثمن بنسبة قيمته، ويحتمل الشركة بنسبة القيمة، فإذا كان الأجود يساوي قيمتي الرديء، كان المجموع بينهما أثلاثاً، وردّه الشيخ- في مسألة رجوع البائع على المفلّس بعين ماله- بأنّه يستلزم الربا. قيل: وهو حسنٌ مع عموم الربا لكلّ معاوضة.
بقي الكلام في حكم تلف العوضين مع الغبن [١]: وتفصيله: أنّ التلف إمّا أن
بالمساوي من جنسه حيث يتعين في الشركة في العين بحسب الكمية.
[١] التالف مع خيار الغبن إما المال المنتقل إلى المغبون أو المال المنتقل إلى الغابن، وفي كل منهما يكون التلف بآفة سماوية أو بفعل أحدهما أو بفعل الأجنبي.
فلو تلف ما بيد المغبون وكان ذلك بآفة سماوية، فقد يقال بسقوط خيار المغبون به لعين ما ذكر في سقوطه بتصرف المغبون المخرج لذلك المال عن ملكه وهو عدم إمكان رد العين.
ولكن قد تقدم عدم صحة الاستدلال في مورد التعليل أي في التصرف المخرج فضلًا عن غير ذلك المورد مثل تلف المال بآفة سماوية، وإنما يكون التصرف مسقطاً فيما إذا كان بقصد الإعراض عن الخيار، ولو مع الجهل بالغبن.
وعليه فإن كان التلف المزبور مع الفسخ فيرجع الغابن إلى بدل ماله كما يرجع المغبون إلى عين ماله، ولو كان التالف قيمياً، ففي اعتبار قيمة يوم المطالبة أو يوم التلف أو يوم الفسخ أو يوم البيع ما تقدم في ضمان القيمي، ومقتضاه ضمان يوم الفسخ، فإنه يوم ضمان اليد، وكذا الحال فيما إذا كان تلف ما عند المغبون بإتلافه.
وأمّا إذا كان بإتلاف الأجنبي فيجوز للغابن الرجوع إلى كل من المغبون والأجنبي