إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٧٠ - مشروعيّة الإقالة
ولو شرط سقوط هذا الخيار، ففي فساده وإفساده للعقد، كما عن العلّامة وجماعةٍ، أو عدمهما، كما عن النهاية وبعضٍ، أو الفساد دون الإفساد وجوهٌ، بل أقوالٌ: من كونه موجباً لكون العقد غرراً، كما في جامع المقاصد: من أنّ الوصف قام مقام الرؤية، فإذا شرط عدم الاعتداد به كان المبيع غير مرئيٍّ ولا موصوف. ومن أنّ دفع الغرر عن هذا البيع ليس بالخيار حتّى يثبت بارتفاعه، فإنّ الخيار حكمٌ شرعيٌّ لو أثّر في دفع الغرر جاز بيع كلّ مجهولٍ متزلزلًا، والعلم بالمبيع لا يرتفع بالتزام عدم الفسخ عند تبيّن المخالفة، فإنّ الغرر هو الإقدام على شراء العين الغائبة على أيّ صفةٍ كانت، ولو كان الالتزام المذكور مؤدّياً إلى الغرر لكان اشتراط البراءة من العيوب أيضاً مؤدّياً إليه، لأنّه بمنزلة بيع الشيء صحيحاً أو معيباً بأيّ عيبٍ كان،
الحقيقي والعيني، بل هو كالحق أمر اعتباري إنشائي، وقد ذكرنا كراراً اعتبار الأمر الاستقبالي وجوداً وسقوطاً أمر ممكن، غاية الأمر يحتاج نفوذه إلى دليل الإمضاء، ودليل الإمضاء في المقام جواز إسقاطه حال العقد بشرط سقوطه فيه، فانه إذا كان الخيار من الحقوق وجاز إسقاطه قبل تمام العقد باشتراط سقوطه عنه كما يأتي جاز إسقاط ذلك الحق بعده أيضاً حيث لا يحتمل جواز إسقاط الحق في العقد لا بعده.
الخامس: اشتراط سقوطه في العقد فان في هذا الاشتراط أقوال ثلاثة:
الأوّل: فساد الشرط وفساد البيع به. الثاني: صحة العقد والشرط فلا يكون مع شرط سقوط خيار الرؤية خيارها في شراء العين الخارجية. الثالث: فساد الشرط، ولكن يصح العقد ويثبت في شرائها خيار الرؤية كما هو مقتضى فساد الشرط.
وذكر قدس سره في وجه الأول أن الشرط المزبور يوجب كون البيع غررياً لأن معنى شرط سقوط الخيار عدم التزام البائع بوجود الصفات التي وصفها بها، وأنه يبيع العين الغائبة بأي صفة.