إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٩١ - جريان شرط الخيار في المهر
وإن قلنا بلزومها من أوّل الأمر أو بعد التلف، والسرّ في ذلك: أنّ الشرط القولي لا يمكن ارتباطه بالإنشاء الفعلي. وذكر فيهما أيضاً دخول الخيار في الصداق [١].
ولعلّه لمشروعيّة الفسخ فيه في بعض المقامات، كما إذا زوّجها الوليّ بدون مهر المثل، وفيه نظرٌ. وذكر في المبسوط أيضاً دخول هذا الخيار في السبق والرماية، للعموم.
والوجه في عدم الإشكال دخول الإقالة فيها.
وأمّا إذا كانت بالفعل كما في الفرض الأول فاشتراط الخيار فيه مشكل بناءً على اعتبار ذكر الشرط في متن العقد والقسمة في الفرض الأول باعتبار كونها بالقرعة وهي سنخ الفعل لا ترتبط بما ذكر قبلًا ليكون نتيجة القرعة خيارياً.
وممّا ذكر يظهر الإشكال في جريان شرط الخيار في المعاطاة بناءً على لزومها من أول الأمر أو بعد حدوث أحد الملزمات، ولكن قد تقدم أنّ الصحيح عدم اعتبار ذلك في شرط شيء في المعاملة سواء كانت قولية أو فعلية؛ وانما المعتبر كون المعاملة مبنية بالالتزام بذلك الشيء وهذا البناء كما يحصل بذكره في المعاملة كذلك يحصل بالتباني عليه خارجاً وإنشاء العقد مبنياً على ذلك التباني قولًا أو فعلًا.
[١] الصداق في النكاح هو المال أو الحق يجعل للزوجة لكون هذا الجعل من رسوم النكاح عرفاً وشرعاً، سواء كان هذا في عقد النكاح أو بعده بالتراضي عليه، وليس عوضاً عن بضع المرأة، لأن النكاح ليست بمعاوضة فيهما، كما لا يكون شرطاً في النكاح كسائر الشروط في المعاملات بحيث يوجب تخلفه الخيار في النكاح، كما إذا ظهر المهر ملكاً للغير، بل هو نوع تعويض للزوجة في نكاحها تملكه الزوجة بالفرض في عقد النكاح أو بعده أو بالدخول مع عدم فرضه فيه وعدم التراضي به بعده.