إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٢٨ - مشروعيّة الإقالة
مع أنّا نقول: إنّ ظاهر «المعين» في معاقد الإجماعات التشخّص العيني، لا مجرّد المعلوم في مقابل المجهول ولو كان كلّياً، خرجنا عن هذا الظاهر بالنسبة إلى الثمن، للإجماع على عدم اعتبار التعيين فيه، مع أنّه فرقٌ بين «الثمن المعين» و «الشيء المعيّن»، فإنّ الثاني ظاهرٌ في الشخصي بخلاف الأوّل.
وأمّا معقد إجماع التذكرة- المتقدّم في عنوان المسألة- فهو مختصٌّ بالشخصي، لأنّه ذكر في معقد الإجماع «أنّ المشتري لو جاء بالثمن في الثلاثة فهو أحقّ بالعين»، ولا يخفى أنّ «العين» ظاهرٌ في الشخصي. هذه حال معاقد الإجماعات. وأمّا حديث نفي الضرر، فهو مختصٌّ بالشخصي، لأنّه المضمون على البائع قبل القبض، فيتضرّر بضمانه وعدم جواز التصرّف فيه وعدم وصول بدله إليه،
الخارجي يكون باعتبار تعيين كمّه ومقداره. فيمكن أن يكون توصيف الشيء بالمعين في كلماتهم باعتبار تعيين مقداره كما هو الحال في ناحية الثمن.
والحاصل: أنه لا يستفاد الاتفاق من كلمات الأصحاب على اختصاص خيار التأخير بالمبيع الشخصي، وعلى تقديره لا قيمة له، لأن الإتفاق في المقام- لوجود الروايات المتقدمة- مدركي، فالمتّبع ظهورها في اعتبار العين الخارجية ونحوها لأنّ ظاهر صحيحة زرارة[١]، وإن كان فرض المتاع الخارجي بقرينة قوله: «ثمّ يدعه عنده» إلّا أنه لا دلالة لها على نفي الخيار في غيره.
وأمّا صحيحة علي بن يقطين[٢] فلا ظهور لها في العين الخارجية أيالشخص، ودعوى أن البيع لا يطلق على المبيع إلّافي موارد الشخص الواقع عرضة للبيع لا تخلو عن الجزاف.
[١] وسائل الشيعة ١٨: ٢١، الباب ٩ من أبواب الخيار، الحديث ١.
[٢] نفس المصدر: ٢٢، الحديث ٣.