إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٨٦ - عدم جواز شرط الخيار في الوقف والصدقة
ومن الثالث: أقسام البيع ما عدا الصرف ومطلق الإجارة والمزارعة والمساقاة وغير ما ذكر من موارد الخلاف، فإنّ الظاهر عدم الخلاف فيها.
ومثل هذه الموثقة وان كانت معارضة بما دل على حصول البينونة باختيار نفسها، إلّا أنها محمولة على التقية لكون حصول البينونة باختيارها من مذهب بعض المخالفين.
أضف إلى ذلك التسالم على عدم جواز شرط الخيار في النكاح كما عن جماعة[١] وعدم عموم أو إطلاق في دليل مشروعية الإقالة بحيث يعم النكاح.
وأمّا الصدقة ويدخل فيها الوقف فيما إذا قصد به القربة فالمعروف عدم جواز اشتراطه الخيار فيها وربما يقال بعدم جواز اشتراط الخيار في مطلق الوقف، لأنه فك ملك أو لأنه ينافي التأبيد المأخوذ في عنوان الوقف. ويستدل على ذلك بصحيحة إسماعيل بن الفضل قال: «سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل يتصدّق ببعض ماله في حياته في كل وجه من وجوه الخير، قال: إن احتجت إلى شيء من المال فأنا أحقّ به، ترى ذلك له وقد جعله للَّهيكون له في حياته، فإذا هلك الرجل يرجع ميراثاً أو يمضي صدقة؟ قال: يرجع ميراثاً على أهله»[٢].
أقول: أمّا الوقف فالأظهر عدم جواز اشتراط الخيار للواقف حتى فيما إذا لم يكن الوقف بقصد القربة لعدم مشروعية الإقالة في الوقف حيث إنه من الإيقاع، بل لو كان من العقود ما جرى فيه شرط الخيار ولو مع عدم قصد القربة فيه لعدم عموم وإطلاق
[١] حكي الإجماع عنها السيّد العاملي في مفتاح الكرامة ٤: ٥٦٨، وراجع الخلاف ٣: ١٦، المسألة ١٧ من كتاب البيوع، والخلاف ٤: ٢٩٢، المسألة ٥٩ من كتاب النكاح، والمبسوط ٢: ٨١، والسرائر ٢: ٢٤٦، وجامع المقاصد ٤: ٣٠٣، والمسالك ٣: ٢١٢.
[٢] وسائل الشيعة ١٩: ١٧٧- ١٧٨، الباب ٣ من كتاب الوقوف والصدقات، الحديث ٣.