إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١١٧ - مشروعيّة الإقالة
ولو اختلفا في القيمة وقت العقد أو في القيمة بعده [١] مع تعذّر الاستعلام، فالقول قول منكر سبب الغبن، لأصالة عدم التغيّر وأصالة اللزوم. ومنه يظهر حكم ما لو اتّفقا على التغيّر واختلفا في تأريخ العقد. ولو عُلم تأريخ التغيّر فالأصل وإن اقتضى تأخّر العقد الواقع على الزائد عن القيمة، إلّاأنّه لا يثبت به وقوع العقد على الزائد حتّى يثبت الغبن.
يقبل قوله مع يمينه.
أقول: قد تقدم أنّ الميزان في تشخيص المدعي والمنكر: مطابقة قول أحدهما للحجة المعتبرة في حق الشاك في الواقعة أيالقاضي، ومخالفة قول الآخر معها، وأصالة الصحة الجارية في العقد المزبور حجة معتبرة وحاكمة على أصالة الفساد، فمن وافق قوله أصالة الصحة منكر والآخر مدع. وأما إذا لم يكن في البين ظهور معتبر يكون الميزان الأصل الجاري في الواقعة.
نعم قد يثبت في بعض الموارد تقديم قول من يوافق مثل الظهور المزبور مع يمينه كدعوى أحد الزوجين الدخول بعد الطلاق، وتحقق الخلوة قبله، فهذا لا يدل على كونه منكراً، بل هذا الحكم تخصيص فيما دل على كون البينة على المدعي واليمين على من أنكر.
فتحصّل: أنّ الكبرى الموهومة وهي قبول قول المدعي فيما إذا تعسر عليه إقامة البينة مطلقاً، وكون الجهل والعلم منه كلاهما محلّ تأمّل، بل منع.
[١] الاختلاف تارة في ثبوت الخيار لمن يدعي الغبن وأُخرى في بقاء الخيار له لاحتمال ارتفاع الغبن قبل الفسخ.
فإن كان الاختلاف في ثبوت الخيار فلا ينبغي الريب في أنّ الأصل عدم ثبوته كما هو مقتضى استصحاب بقاء الملك على حاله بعد فسخ أحدهما بغير توافق الآخر، بل