إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٤١ - مشروعيّة الإقالة
ودعوى: أنّ حدوث الضرر قبل البذل يكفي في بقاء الخيار، مدفوعٌ بأنّ الأحكام المترتّبة على نفي الضرر تابعةٌ للضرر الفعلي، لا مجرّد حدوث الضرر في زمانٍ. ولا يبعد دعوى انصراف الأخبار إلى صورة التضرّر فعلًا بلزوم العقد، بأن يقال: بأنّ عدم حضور المشتري علّةٌ لانتفاء اللزوم يدور معها وجوداً وعدماً. وكيف كان، فمختار التذكرة لا يخلو عن قوّةٍ.
الرابع: أخذ الثمن من المشتري بناءً على عدم سقوطه بالبذل، و إلّالم يحتج إلى الأخذ به والسقوط به، لأنّه التزامٌ فعليٌّ بالبيع ورضاً بلزومه. وهل يشترط إفادة العلم بكونه لأجل الالتزام، أو يكفي الظنّ، فلو احتمل كون الأخذ بعنوان العارية أو غيرها لم ينفع، أم لا يعتبر الظنّ أيضاً؟ وجوهٌ: من عدم تحقّق موضوع الالتزام إلّا بالعلم، ومن كون الفعل مع إفادة الظنّ أمارةً عرفيّةً على الالتزام كالقول، وممّا تقدّم من سقوط خيار الحيوان أو الشرط بما كان رضاً نوعيّاً بالعقد وهذا من أوضح أفراده، وقد بيّنّا عدم اعتبار الظنّ الشخصيّ في دلالة التصرّف على الرّضا. وخير الوجوه أوسطها، لكنّ الأقوى الأخير. وهل يسقط الخيار بمطالبة الثمن؟ المصرَّح به في التذكرة وغيرها العدم، للأصل، وعدم الدليل.
كون الأخذ بذلك العنوان فلا يحتاج السقوط إلى قرينة اخرى.
وذكر المصنف رحمه الله أنّ البحث في كون الأخذ مسقطاً مبنيّ على عدم كفاية البذل في الإسقاط، وإلّا يسقط الخيار بالبذل قبل الأخذ.
ولكن لا يخفى أن الأخذ يتحقق في غير مورد البذل أيضاً، وعلى تقدير كون البذل مسقطاً يجري الكلام في كون الأخذ أيضاً مسقطاً أم لا كما إذا أخذ البائع الثمن من عند المشتري.
وأمّا مطالبة البائع المشتري ببذل الثمن فلا يوجب سقوط خياره مع عدم بذل