إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢١٤ - مشروعيّة الإقالة
طرف البائع، إلّاأنّ في رواية ابن يقطين: «فلا بيع بينهما». وكيف كان، فلا أقلّ من الشكّ فيرجع إلى استصحاب الآثار المترتّبة على البيع. وتوهّم: كون الصحّة سابقاً في ضمن اللزوم، فترتفع بارتفاعه، مندفعٌ: بأنّ اللزوم ليس من قبيل الفصل للصحّة، وإنّما هو حكمٌ مقارنٌ له في خصوص البيع الخالي من الخيار.
للبايع خيار الفسخ، كما عليه المشهور.
وذكر المصنف رحمه الله: أن فهم المشهور الخيار منها يوجب كون المراد منها الخيار خصوصاً بملاحظة قوله عليه السلام في أكثر الروايات «لا بيع له»، فإن نفي البيع بالإضافة إلى المشتري مع أنه لا يتبعض في الصحة قرينة على أن المراد بنفيه نفي لزومه.
نعم في صحيحة على بن يقطين «لا بيع بينهما» وغايه ذلك الشك في المراد فيستصحب بقاء البيع والآثار المترتبة عليه بعد مضي ثلاثة أيام.
وتوهم عدم جريان الاستصحاب في الصحة لأنها كانت في الثلاثة في ضمن اللزوم، والمحتمل ثبوته بعدها الصحة في ضمن الجواز، يدفعه أن الصحة واللزوم حكمان للبيع، لا أن اللزوم والجواز نوعان من الصحة، كما هو ظاهر.
ولكن لا يخفى أن مجرد فهم المشهور أمراً من رواية أو روايات لا يكون حجة بالإضافة إلينا، وقد سبق أن المشهور قد فهموا من الروايات الواردة في نزح ماء البئر نجاسته، وقد منعه المتأخرون وأنها لا تدل على نجاسة مائه.
ولو كانت الروايات الواردة في المقام ظاهرة في انحلال البيع بمضي ثلاثة أيام، أو الشرط في صحة البيع القبض أو الإقباض إلى ثلاثة أيام فلا بدّ من الأخذ به ولا معنى لطرحه والأخذ بالأُصول العملية، بدعوى أن فهم المشهور لو لم يوجب ظهورها في الخيار فلا أقل من كونه موجباً لإجمالها.
ولكن الصحيح عدم استفادة الانحلال من الاخبار المزبورة بقرينة أن اللزوم البيع