إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٧٥ - مشروعيّة الإقالة
ثمّ إذا جاز القلع، فهل يجوز للمغبون [١] مباشرة القلع، أم له مطالبة المالك بالقلع، ومع امتناعه يجبره الحاكم أو يقلعه؟ وجوهٌ، ذكروها فيما لو دخلت أغصان شجر الجار إلى داره. ويحتمل الفرق بين المقامين من جهة كون الدخول هناك بغير فعل المالك، ولذا قيل فيه بعدم وجوب إجابة المالكِ الجارَ إلى القلع وإن جاز للجار قلعها بعد الامتناع أو قبله. هذا كلّه حكم القلع.
[١] الاحتمالات ثلاثة: الأول: جواز قلع الغرس لمالك الارض. الثاني: مطالبة الغابن بقلعه، ومع امتناعه عن الإجابة يجبره الحاكم على القلع. الثالث: مطالبة الغابن بالقلع ومع امتناعه عن القلع يقلعه المغبون.
وهذه الاحتمالات للوجوه التي ذكروها فيما إذا دخلت أغصان شجر الجار إلى داره.
ويمكن الفرق بين المسألتين: بأنه لا يجب لمالك الأغصان الإجابة للجار في رد الأغصان، أو قلعها حيث إن دخولها داره لم يكن من فعله بخلاف الغرس في المقام.
أقول: الأظهر هو الوجه الأخير لأن مطالبة مالك الغرس بالقلع مقتضى عدم حل التصرف في مال الغير وقلع الغرس تصرف فيه.
نعم مع امتناعه عن الإجابة يسقط احترام ماله نظير امتناع مالك المال عن نقله عن المكان المملوك للغير ولا يختلف الحال في ذلك بين كونه من فعل مالك المال أو بفعل غيره.
وقد يقال: بأنه يجوز لمالك الأرض قلع الغرس ابتداءً، لأن ما دل على عدم جواز التصرف في مال الغير، وإن كان مقتضاه عدم جواز القلع، إلّاأن ما دل سلطنة مالك الأرض على الأرض جواز إفراغها عن الغرس، وبعد تعارضهما يرجع إلى أصالة الحل.
وكذا يجوز هذا القلع لمالك الغرس ولو مع عدم رضا صاحب الأرض به لأن هذا الجواز مقتضى أصاله الحل أيضاً بعد سقوط دليل السلطنة وعدم جواز حل التصرف