إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٢٩ - مشروعيّة الإقالة
بخلاف الكلّي. وأمّا النصوص، فروايتا ابن يقطين وابن عمّار مشتملتان على لفظ «البيع» المراد به المبيع الذي يطلق قبل البيع على العين المعرَّضة للبيع، ولا مناسبة في إطلاقه على الكلّي، كما لا يخفى. ورواية زرارة ظاهرةٌ أيضاً في الشخصي من جهة لفظ «المتاع»، وقوله: «يدعه عنده»، فلم يبقَ إلّاقوله عليه السلام في رواية أبي بكر بن عيّاش: «من اشترى شيئاً» فإنّ إطلاقه وإن شمل المعيّن والكلّي، إلّاأنّ الظاهر من لفظ «الشيء» الموجود الخارجي، كما في قول القائل: «اشتريت شيئاً». والكلّي المبيع ليس موجوداً خارجيّاً، إذ ليس المراد من الكلّي هنا الكلّي الطبيعي الموجود في الخارج، لأنّ المبيع قد يكون معدوماً عند العقد، والموجود منه قد لا يملكه البائع المملِّك له، بل هو أمرٌ اعتباريٌّ يعامِل في العرف والشرع معه معاملةَ الأملاك، وهذه المعاملة و إن اقتضت صحّة إطلاق لفظ «الشيء»، عليه أو على ما يعمّه، إلّا أنّه ليس بحيث لو اريد من اللفظ خصوص ما عداه من الموجود الخارجي
وبهذا يظهر الحال في موثقة إسحاق بن عمار[١] فيكون الأخذ بظهورهما أيبالاطلاق في الثانية وعدم الاستفصال في الجواب في الأُولى مقتضاه الالتزام بالعموم في الخيار الثابت للبائع بعد ثلاثة أيام. وأمّا رواية عبد الرحمن بن حجاج[٢] فقد تقدم ضعفها سنداً، ومع الإغماض عنه فظاهرها أيضاً العموم.
ودعوى انصراف «من اشترى شيئاً» إلى العين الخارجية كانصراف المطلق إلى بعض أفراده يكذبها الرجوع إلى موارد الاستعمال في المحاورة.
فالمتحصل: أنه لا يبعد القول بالتعميم في الخيار الثابت للبائع بعد ثلاثة. واللَّه سبحانه هو العالم.
[١] نفس المصدر: الحديث ٤.
[٢] نفس المصدر: ٢١- ٢٢، الحديث ٢.