إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٣١ - مشروعيّة الإقالة
- نظير الغش في الذهب- كان الزائد منه على المعتاد عيباً وإن أفرط في الكثرة، ولا إشكال في صحة البيع حينئذٍ، لأنّ المبيع زيت وإن كان معيوباً، وعليه يحمل ما في التحرير: من أنّ الدردي في الزيت والبذر عيب موجب للردّ أو الأرش. و إن لم يفد إلا نقصاً في الكمّ، فإن بيع ما في العُكّة بعد وزنها مع العُكّة ومشاهدة شيء منه تكون أمارة على باقيه وقال: «بعتك ما في هذه العكّة من الزيت كلّ رطل بكذا» فظهر امتزاجه بغيره الغير الموجب لتعيّبه، فالظاهر صحة البيع وعدم ثبوت الخيار
ثم إنه قد يناقش في صحة البيع بالإضافة إلى غير الثقل بجهالة مقدار المبيع حال البيع.
ولكن ذكر المصنف رحمه الله لظهور الخلط في السمن ونحوه صوراً:
الاولى: أن يطلق على المجموع عنوان المبيع نظير الغش في الذهب الموجب لنقص في الكم بعد التخليص وان كان الخلط كثيراً في نفسه يثبت للمشتري خيار العيب.
الثانية: أن لا يكون الخليط موجباً للعيب بل لنقص الكم في المبيع ولكن كان البيع جارياً على السمن في الظرف كل رطل بكذا.
وفي هذا الفرض يحكم بصحة البيع ولزومه، لان المبيع هو السمن الموجود في الظرف لا الخليط والمفروض العلم بوزن السمن مع ظرفه. اللهم إلّاأن يقال: إن إطلاق البيع في هذه الصورة بمنزلة اشتراط كون كل ما في الظرف سمناً، فيلحق هذه الصورة بالثالثة: وهى ما إذا اشترط كون ما في العكة مقداراً خاصاً من السمن ولو مع ظرفه، وفي هذه الصورة يثبت للمشتري خيار تخلف الشرط أو خيار تبعض الصفقة على الوجهين في بيع الصبرة على أنها كذا مقدار فبانت انقص منه.
الرابعة: ما إذا شاهد المشتري خلط الزيت بما لا يتمول واشترى الزيت المعلوم وزنه مع الخلط والظرف ففي مثل ذلك لا يبعد بطلان البيع بالإضافة إلى الزيت أيضاً