إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٧٦ - مشروعيّة الإقالة
وظهر أيضاً أنّه لو تيقّن المشتري بوجود الصفات المذكورة في العقد في المبيع، فالظاهر جواز اشتراط عدم الخيار على تقدير فقدها، لأنّ دفع الغرر ليس بالتزام تلك الصفات، بل لعلمه بها، وكذا لو اطمأنّ بوجودها ولم يتيقّن. والضابط كون اندفاع الغرر باشتراط الصفات وتعهّدها من البائع وعدمه. وظهر أيضاً ضعف ما يقال: من أنّ الأقوى في محلّ الكلام الصحّة، لصدق تعلّق البيع بمعلومٍ غير مجهولٍ، ولو أنّ الغرر ثابتٌ في البيع نفسه لم يُجِد في الصحّة ثبوت الخيار، وإلّا لصحّ ما فيه الغرر من البيع مع اشتراط الخيار، وهو معلوم العدم. وإقدامه بالبيع المشترط فيه السقوط مع عدم الاطمئنان بالوصف إدخال الغرر عليه من قبل نفسه، انتهى. توضيح الضعف: أنّ المجدي في الصحّة ما هو سبب الخيار، وهو التزام البائع وجود الوصف لا نفس الخيار. وأمّا كون الإقدام من قبل نفسه فلا يوجب الرخصة في البيع الغرري. والمسألة موضع إشكال.
نعم قد يقع التعهد به في المعاملة ولا معنى للتعهد به في بيع العين الشخصية كما هو الفرض إلّاثبوت الخيار للمشروط له على تقدير عدمه، وظاهر توصيف البائع العين بوصف ثبوت هذا التعهد عليه.
والمراد بالظهور إطلاق توصيفه وعدم تعقيبه بقوله: ولكن لا خيار لك مع عدم الوصف، فيكون توصيف البائع مع هذا التعقيب كتوصيف ولي البنت في نكاحها بأنها كذا، فلا منافاة بين التوصيف وعدم الخيار وشرط سقوط الخيار لأنه يكفي في شرط سقوطه احتمال عدم الوصف ولو احتمالًا ضعيفاً بحيث لا ينافي التوصيف المتضمن للأخبار بالوصف أو يكون شرط سقوط الخيار بداعي أن الوصف وإن يكون موجوداً باعتقاده جزماً إلّاأنه يحتمل أن المشتري أن يدعي فقده فيكون التحفظ على مؤنة الاختلاف والمحاكمة داعياً له إلى شرط سقوط الخيار.