إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٢٤ - مشروعيّة الإقالة
نعم، لو كان الضرر مجحفاً بالمكلّف انتفى بأدلّة نفي الحرج، لا دليل نفي الضرر، فنفي الضرر المالي في التكاليف لا يتحقّق إلّاإذا كان تحمّله حرجاً.
قاعدة نفي الضرر.
بل يمكن أن يقال: إنّ خروج مثل هذه التكاليف عن قاعدة نفي الضرر بالتخصص لأن ما يصيب المكلف بإزاء الضرر المالي من الأجر الاخروي يخرجه عن عنوان الضرر كما يشير إلى ذلك ذيل الرواية، فيجب الشراء على كل من لا يكون الشراء مجحفاً به، وبالاضافة إلى المكلف الذي يكون الشراء مجحفاً به ينفي وجوب الشراء بقاعدة نفي الحرج.
أقول: لايخفى ما فيه فإن ترتب الأجر الأُخروي على امتثال تكليف لو كان موجباً لخروجه عن كونه ضررياً وجب الوضوء فيما لو كان تحصيل الماء موجباً لذهاب المال الكثير أو مع خوف ذهابه، كما إذا خاف من سرقة ماله لو ترك متاعه وذهب في طلب الماء ونحو ذلك، بل لا يمكن استفادة نفي اللزوم في البيع الغبني، فإن وجوب الوفاء بالبيع عند المصنف رحمه الله وغيره تكليف، ويترتب على امتثاله الأجر الأُخروي، فلا يكون اللزوم المزبور ضررياً حيث يمكن للمكلف الوفاء به بقصد القربة حتى لا يحصل الضرر فيكون الوفاء به من غير قصد التقرب إقداماً من المغبون على الضرر إلى غير ذلك.
وعن النائيني قدس سره[١] أنّ وجوب شراء الماء بالمال الكثير فيما إذا لم يكن الشراء غبنياً بأن تكون قيمة الماء في ذلك المكان مساوياً للثمن المدفوع بحيث يكون الضرر في نفس التكليف بالوضوء الموجب لصرف الماء المزبور، وإلّا فيمكن نفي لزوم الشراء بقاعدة نفي الضرر فيجوز له التيمم إلّاأن يؤخذ بذيل الرواية.
[١] انظر منية الطالب في شرح المكاسب ٣: ١٢٧- ١٢٨.