إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٢٢ - مشروعيّة الإقالة
والمراد بالعيب هنا مجرّد النقص، لا خصوص ما يوجب الأرش، فيعمّ عيب الشركة وتبعّض الصفقة إذا اشترى اثنان شيئاً فأراد أحدهما ردّه بالعيب، أو اشترى واحدٌ صفقةً وظهر العيب في بعضه فأراد ردّ المعيب خاصّةً، ونحوه نسيان العبد الكتابة كما صرّح به في القواعد وغيره، ونسيان الدابّة للطحن كما صرّح به في جامع المقاصد. ويمكن الاستدلال على الحكم في المسألة بمرسلة جميل المتقدّمة، فإنّ «قيام العين» وإن لم ينافِ بظاهره مجرّد نقص الأوصاف، كما اعترف به بعضهم في مسألة تقديم قول البائع في قدر الثمن مع قيام العين، إلّاأنّ الظاهر منه- بقرينة التمثيل لمقابله بمثل قطع الثوب وخياطته وصبغه- ما يقابل تغيّر الأوصاف والنقص الحاصل ولو لم يوجب أرشاً، كصبغ الثوب وخياطته. نعم، قد يتوهّم شموله لما يقابل الزيادة، كالسِّمَن وتعلُّم الصنعة. لكنّه يندفع: بأنّ الظاهر من
الدابة وتعلم الصنعة، ولكن لا يمكن المساعدة عليه فان ظاهر قيام العين عدم نقصها بمعنى أن لا يحدث فيه ما يوجب نقص ماليته، لا أن لا يحدث فيه ما يوجب زيادتها حيث إن الحكم بسقوط جواز الفسخ مع عدم قيام المبيع بحاله بحسب الفهم العرفي رعاية لحال البائع فلا يعم حدوث الزيادة كما لا يخفى.
وذكر في التذكرة[١] مع الإغماض عن المرسلة وجهاً آخرلسقوط جواز الفسخ بالعيب الجديد الحادث في يد المشتري: وهو أن النقص أيالعيب الحادث في يد المشتري يوجب تلف شيء من المبيع فيكون مضموناً على المشتري ويسقط به جواز فسخه لأن مع رد المبيع يلزم تحمل البائع المبيع مع العيب الجديد وهذا ليس بأولى من تحمل المشتري ذلك الشيء مع العيب القديم.
[١] التذكرة ١: ٥٣٠.