إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٢ - مبدأ الخيار المشروط
-
أقول: هذا مبني على اعتبار التعيين في مدة الخيار المشروط مطلقاً. وأما بناءً على ما تقدم منّا من عدم اعتبار التعيين، وإنما المعتبر أن لا يكون الشرط بحيث يوجب المشاجرة ومعرضاً للمنازعة فيحكم في الفرض بصحة البيع والشرط.
وعن الشيخ قدس سره[١]: أنه جعل مدة الخيار المشروط انقضاء خيار المجلس حتى في صورة إطلاق الشرط. ووجهه ما تقدم من دعوى عدم إمكان ثبوت الخيارين في زمان واحد ولا معنى لجعل الخيار في عقد جائز لولاه، ولذا يكون مبدأ خيار الحيوان أيضاً عنده انقضاء خيار المجلس.
وقد تقدم ضعف ماذكر، وأنه لا منع من ثبوت الخيارين في زمان واحد.
نعم في خيار الشرط خصوصية يمكن بملاحظتها الإلتزام بجعل مبدئه حين انقضاء خيار المجلس وتلك الخصوصية ملاحظة غرض المشروط له، فإن غرضه من شرط الخيار تمكنه من فسخ العقد ومع ثبوت الخيار الآخر يمكن له الفسخ بذلك الخيار الآخر.
ولكن هذا مع عدم تمامه يختص بما إذا علم المشروط له بالخيار الآخر. فلو قيل:
بأنّ خيار الشرط يثبت في فرض الجهل أيضاً بعد انقضاء خيار المجلس يلزم الحكم على المتعاقدين بخلاف قصدهما.
وعن النائيني قدس سره[٢]: إن الحكم على المتعاقدين على خلاف قصدهما في مثل المقام لا محذور فيه ولا يمكن جعله وجهاً لبطلان القول المزبور، فإنّ المحذور
[١] حكاه عنه الشهيد في الدروس ٣: ٢٦٩، وراجع الخلاف ٣: ٣٣، المسألة ٤٤ من كتاب البيوع، والمبسوط ٢: ٨٥.
[٢] منية الطالب في شرح المكاسب ٣: ٧٦.