إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٠٥ - مشروعيّة الإقالة
ثمّ إنّه قد علم من تضاعيف ما أوردناه على كلمات الجماعة: أنّ الأقوى كون الخيار هنا على الفور، لأنّه لمّا لم يجز التمسّك في الزمان الثاني بالعموم- لما عرفت سابقاً: من أنّ مرجع العموم الزماني في هذا المقام إلى استمرار الحكم في الأفراد فإذا انقطع الاستمرار فلا دليل على العود إليه، كما في جميع الأحكام المستمرّة إذا طرأ عليها الانقطاع- ولا باستصحاب الخيار- لما عرفت: من أنّ الموضوع غير محرَزٍ، لاحتمال كون موضوع الحكم عند الشارع هو من لم يتمكّن من تدارك ضرره بالفسخ، فلا يشمل الشخصَ المتمكّن منه التارك له، بل قد يُستظهر ذلك من حديث نفي الضرر- تَعيَّنَ الرجوع إلى أصالة فساد فسخ المغبون
بِالْعُقُودِ» بالإضافة إلى الزمان بل ذكر أن العموم المزبور لكونه استمرارياً، لا يمكن الأخذ به، كما لا يمكن باستصحاب بقاء الخيار؛ لأنه لم يحرز الموضوع له ويحتمل كون الموضوع له ما يرتفع بانقضاء الزمان الأول، فيكون الوجه في فوريته أصالة فساد فسخ العقد بمعنى بقاء الملك السابق بعد حصول الفسخ في الزمان الثاني، والشك في بقاء الملك المزبور وعدم بقاءه ليس من قبيل الشك في المقتضي، بل الفسخ على تقدير صحته رافع للملك السابق الحاصل بالبيع.
أضف إلى ذلك ما يقال: من أن تراخي الخيار في المقام وما يشبه المقام من إجازة بيع الفضولي ونكاحه وغيرهما ضرر على من عليه الخيار، أو عليه الإجازة فينفى بقاعدة نفي الضرر.
أقول: الضرر هو النقص في المال ومجرد التأخير في الفسخ لا يوجب ضرراً على الغابن، وكذا الحال في التأخير في إجازة العقد الفضولي، وحيث إن شرط خيار الغبن ارتكازي، كما ذكرنا فيثبت الخيار مع الغبن من غير أن يؤخذ فيه الفسخ في أول أزمنة الإمكان، بل غايته عدم التأخير فيه وعدم التصرف فيما انتقل إلى المغبون بحيث يعد