إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٨٤ - مشروعيّة الإقالة
مسألة: لو نسج بعض الثوب فاشتراه على أن ينسج الباقي [١] كالأوّل بطل، كما عن المبسوط والقاضي وابن سعيد ٠ والعلّامة في كتبه وجامع المقاصد.
واستدلّ عليه في التذكرة وجامع المقاصد: بأنّ بعضه عينٌ حاضرةٌ وبعضه في الذمّة مجهولٌ. وعن المختلف: صحّته. ولا يحضرني الآن حتّى أتأمّل في دليله، والذي ذُكر للمنع لا ينهض مانعاً. فالذي يقوى في النظر: أنّه إذا باع البعض المنسوج المنضمّ إلى غزلٍ معيّن على أن ينسجه على ذلك المنوال فلا مانع منه، وكذا إذا ضمّ
وما ذكر المصنف رحمه الله من أن لزوم العقد أثر إطلاق متعلق البيع، فقد تقدم أن العين الخارجية غير قابلة للتقييد واللزوم من أحكام البيع في صورة عدم تعهد البائع بالوصف المفقود وجريان البيع على العين محرز بالوجدان وعدم تعهد البائع بالوصف محرز بالأصل.
وأمّا إذا كان خيار الرؤية خياراً برأسه وأنه يثبت في شراء العين الخارجية التي لم يرها مشتريها عند شرائها، فلم يحرز أنّ قيد الموضوع عدم وجدان العين على ما أحرزها من الوصف أو وجدانها على خلاف ما اعتقدها فيه من الوصف، فلا يمكن إجراء الأصل في ناحية موضوع الخيار فيجري في ناحية عدم ثبوت حق الخيار للمشتري المزبور فيكون القول قول البائع كما لا يخفى.
[١] لو نسج بعض الثوب وكان بعضه الآخر غير منسوج وباع المنسوج وغيره على أن ينسج الباقي على طبق المنسوج فقد قيل كما عن الشيخ رحمه الله في المبسوط[١] والقاضي[٢] وابن سعيد[٣] بطلان البيع المزبور من أصله، لان المبيع بعضه موجود
[١] المبسوط ٢: ٧٧.
[٢] المهذّب ١: ٣٥٢.
[٣] الجامع للشرائع: ٢٥٦- ٢٥٧.