إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٨١ - مشروعيّة الإقالة
-
بخلاف حكم اللَّه في المسلمين قال: لا، قال: فان كان في يد المسلمين شيء يملكونه ثم ادعيت انا فيه من تسأل البيّنة قال: اياك أسأل البيّنة، قال: فما بال فاطمة سألتها البينة على ما في يديها وقد ملكته في حياة الرسول صلى الله عليه و آله وبعده ولم تسأل المسلمين بيّنة على ما ادعوها شهوداً كما سألتني على ما ادعيت عليهم، فسكت أبوبكر فقال عمر: يا علي دعنا من كلامك فانا لا نقوى على حجتك فان أتيت بشهود عدول وإلّا فهو فيء للمسلمين لا حق لك ولا لفاطمة فيه»[١].
ووجه الاستدلال أنه لو لم يعتبر بيّنة المنكر لكان أنسب بالاحتجاج على أبي بكر ذكر أنّ بيّنة فاطمة عليها السلام لا تفيد شيئاً فمطالبتها بها لغو لا أنها بلا موجب.
أقول: الاستدلال عجيب فانهم لم يكونوا يعرفون أو يقبلون بأنّ المطلوب بالبيّنة من يدعي على ذي اليد فقط وان ذي اليد لا يطالب بالبيّنة فكيف الظن بعرفانهم أو قبولهم بأن بيّنة ذي اليد لا تقطع المخاصمة.
هذا مع أن عدم كفاية بينة المنكر عن الحلف لا يلازم لغويتها كما سنبين إن شاء اللَّه تعالى.
والحاصل: أنّ احتجاجه عليه السلام كان مبنياً على أمر يعد من الأوليات في باب القضاء.
ومنها: موثقة إسحاق بن عمار عن أبي عبداللَّه عليه السلام: «أن رجلين اختصما إلى أميرالمؤمنين عليه السلام في دابة في أيديهما- إلى ان قال- قيل: فإن كانت في يد أحدهما وأقاما جميعاً البيّنة، قال: أقضي بها للحالف الذي هو في يده»[٢] ووجه الاستدلال انه لو لم
[١] وسائل الشيعة ٢٧: ٢٩٣، الباب ٢٥ من أبواب كيفية الحكم، وأحكام الدعوى، الحديث ٣، وتفسير القمي ٢: ١٥٦، وعلل الشرائع: ١٩٠/ ١، والاحتجاج: ٩٢.
[٢] وسائل الشيعة ٢٧: ٢٥٠، الباب ١٢ من أبواب كيفية الحكم، وأحكام الدعوى، الحديث ٢.