إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٥٤ - تلف المبيع بيد المشتري في بيع الخيار
الأمر الخامس: لو تلف المبيع كان مِن المشتري [١] سواءً كان قبل الردّ أو بعده، ونماؤه أيضاً له مطلقاً. والظاهر عدم سقوط خيار البائع، فيستردّ المثل أو
غير اختياري لذي الخيار، فلا يمكن جعله مبدأً بخلاف ردّ الثمن فإنه أمر اختياري، فيجوز جعله مبدأً.
وأيضاً ما ذكره من أن تضعيف الأصحاب ما ذهب إليه الشيخ قدس سره من حصول النقل والانتقال بعد انقضاء زمان الخيار بأخبار الباب، يدلّ على أن رد الثمن قيد للفسخ غير صحيح، فإنه يمكن أن يكون رد الثمن قيداً للخيار ومع ذلك يصح تضعيف القول المزبور، فإنه من المحتمل أنهم فهموا من كلام الشيخ ذهابه إلى حصول النقل والانتقال على انقضاء زمان الخيار.
ولو كان ذلك الزمان منفصلًا عن العقد فضعفوه بأخبار الباب الدالة بعضها على أن غلة الدار للمشتري.
أقول: قد تقدم ما في الفرق بين التفرق وردّ الثمن، بأن الأول غير اختياري، والثاني اختياري.
وتقدم أيضاً أن ظاهر كلامهم اشتراط التعيين في مدة الخيار من حيث المبدأ والمنتهى.
والمتحصل مما ذكرنا أن التصرف الانتفاعي قبل ردّ الثمن لا يكون مسقطاً للخيار أصلًا كما أن التصرف الناقل لا يوجب سقوطه فيما إذا كان الشرط رد الثمن ولو ببدله كما هو مقتضى القرينة العامة في بيع الخيار.
وأمّا إذا كان المشروط ردّ المأخوذ بعينه فينتفي الخيار بالتصرف الناقل لانتفاء موضوع الخيار معه كما لا يخفى.
[١] لو تلف المبيع بيد المشتري يحسب التلف عليه سواء قبل كان تلفه بعد رد