إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٩٢ - مشروعيّة الإقالة
«فإن خرج السلعة معيباً وعلم المشتري، فالخيار إليه إن شاء ردّه و إن شاء أخذه أو ردّ عليه بالقيمة أرش العيب»، وظاهره- كما في الحدائق- التخيير بين الردّ وأخذه بتمام الثمن وأخذ الأرش. ويحتمل زيادة الهمزة في لفظة «أو» ويكون «واو» العطف، فيدلّ على التخيير بين الردّ والأرش. وقد يتكلّف لاستنباط هذا الحكم من سائر الأخبار، وهو صعبٌ جدّاً. وأصعب منه جعله مقتضى القاعدة، بناءً على أنّ الصحّة وإن كانت وصفاً، فهي بمنزلة الجزء، فيتدارك فائته باسترداد ما قابله من الثمن، ويكون الخيار حينئذٍ لتبعّض الصفقة.
واحتمل بعضهم[١] زيادة الهمزة في لفظة «أو» ويكون مفاد «واو» العطف ومقتضاه تخيير المشتري بين فسخ البيع وأخذ الأرش كما عليه المشهور.
ولكن الأظهر أن جواز المطالبة بالأرش يختص بمورد الحدث في المعيب وقبله لا يكون للمشتري إلّاالفسخ وبعده يكون المطالبة بالأرش فقط كما عليه جماعة من الأصحاب.
ففي معتبرة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: «أيما رجل اشترى شيئاً به عيب وعوار لم يتبرأ إليه ولم يبين له، فأحدث فيه بعدما قبضه شيئاً، ثم علم بذلك العوار وبذلك الداء، أنه يمضي عليه البيع ويرد عليه بقدر ما نقص من ذلك الداء والعيب من ثمن ذلك لو لم يكن به»[٢]، ومرسلة جميل عن بعض أصحابنا عن أحدهما عليهما السلام: «في الرجل يشتري الثوب أو المتاع يجد فيه عيباً فقال: إن كان الشيء قائماً بعينه ردّه على صاحبه وأخذ الثمن؛ وإن كان الثوب قد قطع أو خيط أو صبغ يرجع بنقصان العيب»[٣].
[١] راجع مصباح الفقاهة ٥: ١٤.
[٢] وسائل الشيعة ١٨: ٣٠، الباب ١٦ من أبواب الخيار، الحديث ٢.
[٣] المصدر: الحديث ٣.