إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٧٤ - مشروعيّة الإقالة
مسائل في اختلاف المتبايعين
وهو تارة في موجب الخيار [١] واخرى في مسقطه، وثالثة في الفسخ.
الانحلالي لا يضر كما إذا باع شيئين موزونين بصفقة بوزن الجملة وظهر أحدهما ملك الغير.
[١] اختلاف المتعاملين في موجب الخيار تارة وفي مسقطه اخرى وفي الفسخ ثالثة.
أمّا الأوّل ففيه فروض: فانّه إن كان الاختلاف في عيب المبيع وسلامته بأن ادعى المشترى أنّه معيب وقال البايع: لا يكون فيه عيب وفرض تعذّر اختباره لتلفه عند المشترى أو غيره فيقدّم قول البايع لأنّ المشترى يدعى استحقاق المطالبة بالأرش والبايع ينكره فيحلف مع عدم البيّنة للمشترى على عدم العيب أو عدم حقّ الأرش له عليه.
ذكر السيد اليزدى قدس سره[١]: أنّه لو كانت الحالة السابقة في المبيع هو العيب يستصحب العيب فيكون القول قول المشترى فمع عدم البيّنة للبايع على الزوال يحلف المشترى على عدم زواله.
أقول: الأظهر أنّه يحكم في الفرض أيضاً بكون المشترى مدعياً، لأنّ الموضوع لأخذ الأرش ليس بيع الشيء مع عيب ذلك الشيء في ذلك الزمان بل بيع الشيء حال وجود العيب فيه كما هو ظاهر قول أبي جعفر عليه السلام في معتبرة زرارة «أيّما رجل اشترى شيئاً وبه عيب وعوار»[٢] حيث إنّ قوله «وبه عيب وعوار» الحالية لا الاجتماع بواقعة نظير ما ذكروا من أنّه لو ركع وشكّ في أنّه أدرك الإمام في ركوعه أم لا بأن احتمل رفع الإمام رأسه عن الركوع قبل وصوله إلى حد الركوع فانّه يحكم ببطلان صلاته أو
[١] حاشية كتاب المكاسب ٣: ١٨١.
[٢] وسائل الشيعة ١٨: ٣٠، الباب ١٦ من أبواب الخيار، الحديث ٢.