إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٢٧ - مشروعيّة الإقالة
ثمّ إنّ مقتضى الأصل عدم الفرق في سقوط الخيار بين بقاء العيب الحادث وزواله [١] فلا يثبت بعد زواله، لعدم الدليل على الثبوت بعد السقوط. قال في التذكرة: عندنا أنّ العيب المتجدّد مانعٌ عن الردّ بالعيب السابق، سواءً زال أم لا.
من أن تعلق حق المشتري بخياطة الثوب أو صبغه نقص فيه لا يمكن المساعدة عليه، فانه لو اسقط المشتري حقه قبل الفسخ لا يجوز أيضاً الفسخ بل لا حق للمشتري مع نفوذ الفسخ بل ملكه الخيوط أو الصبغ إذا كان له عين كما أوضحنا ذلك في حكم الفسخ بخيار الغبن.
[١] لو زال العيب الحادث أو التغير الحادث بأن عادت العين على ما كانت عليه حال البيع فهو يجوز للمشتري فسخ البيع أو أنه يمضي عليه البيع؛ وانما يكون له المطالبة بالأرش كما كان ذلك قبل زوال العيب أو التغير؛ ذكر المصنف رحمه الله عدم جواز فسخ البيع بعود العين على ما كانت عليه لان جواز الفسخ قد سقط بحدوث العيب والنقص ولا دليل على عوده ومقتضى الاستصحاب عدم عوده، كما ذكر ذلك في التذكرة.
ولكن فصل في التحرير[١] وقال: إن كان العيب بفعل المشتري فلا يجوز الفسخ بزواله، وكان له المطالبة بالأرش خاصة، بخلاف ما إذا لم يكن بفعله فانه يجوز الفسخ بزواله.
ووجّهه المصنف رحمه الله: بأن سقوط جواز الرد بحدوث العيب الجديد لئلا يتضرر البائع برد العين عليه معيباً، ولان ضمان العيب الجديد على المشتري ومع عود العين إلى ما كانت عليه لا ضرر على البائع ولا يكون للمشتري ضمان.
[١] التحرير ١: ١٨٣.