إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٥١ - مشروعيّة الإقالة
وبالجملة، فلا فرق بين البراءة من خيار العيوب والبراءة من خيار الرؤية، بل الغرر في الأوّل أعظم، إلّاأنّه لمّا قام النصّ والإجماع على صحّة التبرّي من العيوب الموجودة فلا مناص عن التزام صحّته. مع إمكان الفرق بين العيوب والصفات المشترطة في العين الغائبة باندفاع الغرر في الأوّل بالاعتماد على أصالة السلامة فلا يقدح عدم التزام البائع بعدمها، بخلاف الثاني فإنّ الغرر لا يندفع فيه إلّابالتزام البائع بوجودها فإذا لم يلتزم بها لزم الغرر.
وأمّا البراءة عن العيوب المتجدّدة فلا يلزم من اشتراطها غررٌ في البيع حتّى يحتاج إلى دفع الغرر بأصالة عدمها، لأنّها غير موجودةٍ بالفعل في المبيع حتّى يوجب جهالةً.
ثمّ إنّ البراءة في هذا المقام يحتمل إضافتها إلى امورٍ [١]: الأوّل: عهدة
الحرام لأن الحرام يعم الوضعي واستصحاب عدم سقوط الخيار بالإسقاط بعد العقد، وقبل حدوث العيب يدخل شرطه في تحليل الحرام.
فانه يقال: إن ضمان البائع العيب الحادث قبل القبض أو زمان خيار الحيوان بأن كان ذلك العيب أيضاً موجباً لخيار العيب فهو باعتبار توسعة الشارع ضمان الصحة إلى تحقق القبض وانقضاء زمان الخيار، وإذا لم يكن للبائع ضمان بالاضافة إلى وصف الصحة المفقودة حال البيع مع تبريه فلا يكون ضمان له بالاضافة إلى العيب الحادث مع تبريه أيضاً. فتدبر.
[١] التبري في البيع يتصور إضافته إلى امور:
الاوّل: عهدة العيب بأن لا يتعهد البائع بسلامة المبيع فلا يترتب على ظهور العيب فيه اثر من المطالبة بالارش أو جواز الفسخ.
والثاني: ضمان العيب وهذا أنسب لمعنى البراءة، حيث إن البراءة ظاهرها عدم