إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١١٣ - مشروعيّة الإقالة
ثمّ إنّ الجهل إنّما يثبت باعتراف الغابن [١] وبالبيّنة إن تحقّقت، وبقول مدّعيه مع اليمين، لأصالة عدم العلم الحاكمة على أصالة اللزوم، مع أنّه قد يتعسّر إقامة البيّنة على الجهل، ولا يمكن للغابن الحلف على علمه، لجهله بالحال فتأمّل.
بالمبيع بالقيمة السوقية بمعاملة أُخرى التزم بالغبن وإلّا يفسخ.
والحاصل: الاشكال انّه لو كان الضرر لا في الشراء بل في لزومه، فالمشتري العالم لم يقدم عليه.
ولكن الجواب عن ذلك كله ظاهر: وهو أنّ خيار الغبن على تقدير كون المدرك له قاعدة نفي الضرر من الخيارات الشرعية التأسيسية، وبما أنّ البيع مع قطع النظر عن هذا الخيار الشرعي لازم في بناء العقلاء، فمع علم المغبون بالحال وإقدامه على المعاملة لا يستند الضرر فيها إلى حكم الشارع بلزوم البيع بل يستند إلى اختيار المكلف وإقدامه على المعاملة المزبورة. ومفاد لا ضرر نفي الحكم الشرعي فيما كان الضرر مستنداً إلى الشارع، ولا يرتبط هذا المفاد بكون نفي الضرر امتنانياً، بل الاستناد المزبور معتبر في القاعدة حتى لو قلنا بجريانها في موارد خلاف الامتنان، كما لا يخفى.
[١] لا شبهة في ثبوت الخيار للمغبون فيما إذا اعترف الغابن بجهله بالقيمة السوقية لنفوذ الإقرار على نفسه.
والكلام في تشخيص المدعي من المنكر ليجري عليهما الحكم الثابت في حق المدعي وخصمه، فنقول- كما ذكرنا في بحث القضاء-: الميزان في كون أحد الخصمين مدعياً كونه بصدد إثبات حق لنفسه أو لمن يتعلق به على الغير، أو يذكر أنّ له مالًا بيد الغير أو على الغير أو يذكر سقوط حق للغير عنه أو نقل مال عنه إليه، بحيث يكون مقتضى الحجة المعتبرة في حق الشاك عدم ثبوت ذلك الحق أو المال أو عدم