إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣١٨ - مشروعيّة الإقالة
واحد، انتهى. لكن الذي حكاه في اللمعة عن المحقّق هو الفرع الثاني، وهو حدوث العيب في مبيعٍ صحيح. ولعلّ الفرع الأوّل مترتّبٌ عليه، لأنّ العيب الحادث إذا لم يكن مضموناً على البائع حتّى يكون سبباً للخيار- غاية الأمر كونه غير مانعٍ
في بيته حتى يقبض المتاع ويخرجه من بيته»[١] ومفاده تلف المبيع ملكاً للبائع وهذه عبارة أُخرى عن انحلال البيع.
ولكن لا دلالة لها على كون تلف وصف الصحة أو الكمال أيضاً ضمان معاملي، فانه لا يمكن أن يكون تلف الوصف ملكاً للبائع بأن يبقى البيع بالاضافة إلى نفس الموصوف بحاله وينحل بالاضافة إلى الوصف وقد تقدم عدم انحلال البيع وعدم تقسيط الثمن على الوصف والموصوف.
وقد يقال: انه يستفاد الضمان المعاملي بالاضافة إلى وصف الصحة أيضاً من مرسلة جميل[٢]، حيث إن السؤال فيها «في الرجل يشتري الثوب أو المتاع فيجد فيه عيباً» يعم ما إذا علم حدوث ذلك العيب فيه قبل القبض وبعد البيع وما في الجواب «إن كان الشيء قائماً بعينه فردّه» المراد من القيام بحاله مع قطع النظر عن ذلك العيب.
وفيه: أولًا: لا يمكن الاعتماد عليها لارسالها. و ثانياً: انه على فرض الاطلاق في السؤال والجواب، فلا يعم الجواب فقد وصف كمال مشترط مع ان المدعي فيه أيضاً ضمان الوصف بضمان معاملي، كما انه لا يستفاد منها حكم العيب الحادث بعد القبض في زمان خيار الحيوان ونحوه، فلابد في تعميم الضمان المعاملي بالاضافة إلى وصف الصحة أو الكمال قبل القبض أو زمان الخيار من التشبث بالتسالم، بل للاطمينان بعد
[١] وسائل الشيعة ١٨: ٢٣- ٢٤، الباب ١٠ من أبواب الخيار، الحديث ١.
[٢] مرّ سابقاً.