إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٦٤ - فيما لم يصرّح باشتراط الردّ على المشتري قام وليّه مقامه
وكذا لو ردّ وارث البائع، مع أنّ المصرّح به في العقد ردّ البائع، وليس ذلك لأجل إرثه للخيار، لأنّ ذلك متفرّعٌ على عدم مدخليّة خصوص البائع في الردّ، وكذا الكلام في وليّه.
-
ليس في البين ما دل على أن قبض الوكيل أو الولي قبض للمشتري، فإن مقتضى ما دل على مشروعية التوكيل أو الولاية أنّ الفعل الصادر عن الوكيل أو الولي مع كونه فعل الوكيل أو الولي نافذ في حق الموكل والمولى عليه ولكن المفروض في بيع الخيار أنه قد جعل شرط الخيار أو قيد الفسخ فعل المشتري أي رد الثمن عليه.
والحاصل: أن الأظهر في مورد لم يكن فيه قرينة على التعميم في الرد عدم كفاية الرد على الوكيل أو الولي في الفسخ.
أقول: مقتضى ما دل على مشروعية الوكالة انتساب الفعل من الوكيل إلى الموكل، فيكون بيعه بيعاً للمالك فيدخل في قوله سبحانه «أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ»[١] و «أَوْفُوا بِالْعُقُودِ»[٢] وطلاقه طلاقاً للزوج الموكل، حيث إن الوكالة تنحصر مواردها بموارد انتساب فعل المباشر إلى الأمر به أيضاً وتكون مشروعيتها بمعنى إمضاء الشارع هذا الانتساب كما لا يخفى.
وأمّا الولاية فإنه يكفي في رد الثمن على الولي كونه متولياً للأُمور الراجعة إلى المولى عليه، ومن تلك الامور قبض المال الذي يدخل في ملكه بالوقف أو الهبة أو الاشتراط أو غير ذلك، كما يفصح عن ذلك ما ورد في هبة الأب أو وقفه المال على ولده الصغار وغير ذلك، فتدبر.
[١] سورة البقرة: الآية ٢٧٥.
[٢] سورة المائدة: الآية ١.