إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣١٦ - مشروعيّة الإقالة
قال في الدروس: لو حدث في المبيع عيبٌ غير مضمونٍ على المشتري لم يمنع من الردّ إن كان قبل القبض أو في مدّة خيار المشتري المشترط أو بالأصل،
الخيارات فلا يجوز الفسخ، خلافاً لشيخه ابن نما[١] حيث ذكر جواز الفسخ حتى بعد انقضاء تلك الخيارات حيث إن العيب الحادث لكونه على البائع لا يمنع الرد.
وربما يقال: إن ابن نما متفق مع المحقق في عدم كون العيب الحادث موجباً لجواز الفسخ واختلافهم في أن حدوثه يمنع الرد بالعيب القديم، أو لا يمنع فالمحقق على الأول وشيخه على الثاني.
ويضعّف قول كلاهما: بأن العيب الجديد موجب لخيار آخر غير الخيار الثابت بالعيب الأول، ولكن نسبة وحدة الخيار وعدم تعدده بالعيب الحادث إلى ابن نما مشكل لأن كلامه لا يأبى عن التعدد.
أقول: في الصورتين جهتان من البحث:
الاولى: كون العيب الحادث قبل قبض المبيع أو زمان خيار الحيوان ونحوه كالموجود حال العقد موجب لخيار العيب.
وبتعبير آخر: الضمان المعاملي الحاصل على البائع بالإضافة إلى المبيع وأوصافه يستمر إلى القبض وإلى انقضاء زمان خيار الحيوان ونحوه.
والثانية: انه لو كان المبيع معيباً حال العقد ثم حدث عيب آخر قبل القبض أو قبل مضي زمان خيار الحيوان ونحوه فهل يتعدد خيار العيب من حيث جواز الفسخ والمطالبة بالأرش أم يتداخل من حيث جواز الفسخ.
أمّا الجهة الاولى: فقد تقدم أنه قد يقال: انه يستفاد من قوله عليه السلام في صحيحة
[١] انظر الجواهر ٢٣: ٢٤٢.