إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٧٦ - عدم جواز خيار الشرط في الإيقاعات
والكبرى المذكورة في كلامه راجعةٌ إلى ما ذكرنا في وجه المنع عن الإيقاعات، ولا أقلّ من الشكّ في ذلك الراجع إلى الشكّ في سببيّة الفسخ لرفع الإيقاع. وأمّا العقود: فمنها ما لا يدخله اتّفاقاً، ومنها ما اختلف فيه، ومنها ما يدخله اتفاقاً.
واحد وهو الموجب.
وقد ناقش المصنف رحمه الله في ذلك: بأنّ المستفاد من الأخبار توقف الشرط على المشروط له والمشروط عليه، وفي صحيحة عبداللَّه ابن سنان: «من اشترط شرطاً مخالفاً لكتاب اللَّه، فلا يجوز له ولا يجوز على الذي اشترط عليه»[١]، ولا يتوقف على الايجاب والقبول، فإن الشرط يحصل في الإيقاعات أيضاً كما يفصح عن ذلك ما ذكروا[٢] من جواز اشتراط خدمة العبد مدة في عتقه تمسكاً بعموم «المسلمون عند شروطهم»[٣]، غاية الأمر انّ نفوذ الشرط يتوقف على قبول المشروط عليه كما قيل[٤] في عتق العبد واشتراط مال عليه من توقفه على قبول العبد، وهذا غير اعتبار وقوع الشرط بين الإيجاب والقبول.
ثمّ قال ذكر في عدم جريان شرط الخيار في الإيقاعات وجوهاً:
الأوّل: عدم إحراز عموم الشرط للإلتزام أو الإلزام في ضمن الإيقاع حيث يحتمل أن لا يعم معنى الشرط غير ما يكون في ضمن العقد كما هو ظاهر القاموس[٥]، حيث ذكر: أنّ الشرط هو الإلزام والالتزام في بيع ونحوه.
[١] وسائل الشيعة ١٨: ١٦، الباب ٦ من أبواب الخيار، الحديث ١.
[٢] راجع المسالك ١٠: ٩٩٢، ونهاية المرام ٢: ٢٥١، وكشف اللثام( الطبعة الحجرية) ٢: ١٨٥.
[٣] نفس المصدر في الهامش الأوّل.
[٤] كما قاله العلّامة في التحرير ٢: ٧٩.
[٥] القاموس ٢: ٣٦٨، مادّة« الشرط».