إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٥٨ - مشروعيّة الإقالة
باختلافها ويتطرّق الجهالة بترك بعضها، انتهى. وفي جامع المقاصد: ضابط ذلك أنّ كلّ وصفٍ تتفاوت الرغبات بثبوته وانتفائه وتتفاوت به القيمة تفاوتاً ظاهراً لا يتسامح به يجب ذكره، فلا بدّ من استقصاء أوصاف السَلَم، انتهى. وربما يتراءى التنافي بين اعتبار ما يختلف الثمن باختلافه وكفاية ذكر أوصاف السلم من جهة أنّه
وفرع على ذلك ذكر الأوصاف بما يكفي في بيع الشيء سلماً.
ثمّ إن المصنف قدس سره قد أورد في المقام إشكالات خمسة وأجاب عنها.
الأوّل: أن الجمع بين قولهم: يعتبر في بيع الشيء غائباً ذكر تمام الأوصاف التي يختلف بها قيمة الشيء مع قولهم: يكفي في بيع الشيء الغائب ذكر الأوصاف التي يكفي في بيع الشيء سلماً، لا يخلو عن تناف وذلك فانهم ذكروا: أنه لا يعتبر في بيع الشيء سلماً ذكر تمام الأوصاف بحيث يوجب اعتبار جميعها ندرة وجود المبيع أو لتعذر استقصاء الأوصاف، وذكر تمام الأوصاف في بيع الشيء الغائب لا يوجب محذوراً لفرض وجوده فعلًا في الخارج فيمكن استقصاء أوصافه.
وأجاب عن هذا الإشكال بأنه يحتمل أن يكون مرادهم ذكر الأوصاف التي يعتبر في بيع الشيء سلماً، لولا المحذور المزبور ويكون ذلك المحذور موجباً للمسامحة في بيع الشيء سلماً بحيث يعتبر فيه ذكر عمدة الأوصاف، بل يمكن أن يقال: أن تمام الأوصاف التي يختلف بها قيمة الشيء في بيعه غائباً ليخرج بيعه عن الغرر معتبر في بيع الشيء سلماً أيضاً، لأن الغرر في البيع مبطل له من غير فرق بين السلم وغيره فلا وجه لإلغاء اعتبار ذكرها في السلم حتى فيما تعذر استقصائها ومعنى اعتبار الاستقصاء حتى في حالة تعذره بطلان البيع لعدم التمكن على شرط البيع، كما حكموا بعدم جواز السلم فيما لا يضبط أوصافه.
الإشكال الثاني: الظاهر عدم اعتبار ذكر تمام الأوصاف التي تختلف بها قيمة