إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٤٧ - مشروعيّة الإقالة
إليه حقّه». ولو مكّنه من القبض فلم يتسلّم، فضمان البائع مبنيٌّ على ارتفاع الضمان بذلك، وهو الأقوى. قال الشيخ في النهاية: إذا باع الإنسان شيئاً ولم يقبض المتاع ولا قبض الثمن ومضى المبتاع، فإنّ العقد موقوفٌ ثلاثة أيّام، فإن جاء المبتاع في مدّة ثلاثة أيّامٍ كان المبيع له، و إن مضت ثلاثة أيّامٍ كان البائع أولى بالمتاع، فإن هلك المتاع في هذه الثلاثة أيّام ولم يكن قبّضه إيّاه كان من مال البائع دون المبتاع، وإن كان قبّضه إيّاه ثمّ هلك في مدّة الثلاثة أيّام كان من مال المبتاع، و إن هلك بعد الثلاثة أيّام كان من مال البائع على كلّ حالٍ، انتهى المحكيّ في المختلف. وقال بعد الحكاية: وفيه نظرٌ، إذ مع القبض يلزم البيع، انتهى.
أقول: كأنّه جعل الفِقرة الثالثة مقابلةً للفِقرتين، فيشمل ما بعد القبض وما قبله، خصوصاً مع قوله: «على كلّ حال» لكنّ التعميم- مع أنّه خلاف الإجماع-
نعم عن الأيرواني[١] قدس سره توجيه العبارة: بأنّ الحكم المزبور مبني على مسلكه من عدم حصول النقل والانتقال زمان الخيار من غير فرق بين الخيار المتصل بالعقد أو المنفصل عنه.
وعلى ذلك فإن حصل قبض المتاع في الثلاثة فلا يكون البيع خيارياً، فيكون ضمان المبيع لكونه بعد القبض على مالكه الفعلي، أيالمشتري بخلاف ما إذا لم يحصل القبض فيما يكون البيع خيارياً، ويكون تلف المبيع عن مالكه، وهو البائع.
وفيه: أنّ هذا التوجيه أيضاً غير صحيح لأن المذكور في عبارة الشيخ فرض التلف في الثلاثة تارة وبعدها أُخرى لا فرض القبض في الثلاثة تارة، وقبض المبيع بعدها أُخرى فالتوجيه على تقديره يجري في الثاني لا الأول.
[١] حاشية كتاب المكاسب ٣: ٢٠٢.