إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٣٨ - مشروعيّة الإقالة
ذلك كنايةً عن عدم التقابض ثلاثة أيّامٍ، كما هو ظاهر قوله عليه السلام في رواية ابن يقطين:
«الأجل بينهما ثلاثة أيّامٍ، فإن قبض بيعه و إلّافلا بيع بينهما» وهذا هو الأقوى.
مسألة: يسقط هذا الخيار بأُمورٍ: [١]
[١] يسقط هذا الخيار بأُمور:
الأول: إسقاطه بعد الثلاثة، ولا ريب كما لا خلاف في جواز هذا الإسقاط بمعنى نفوذه، فإنه مقتضى كون الخيار حقاً وإسقاطه في الثلاثة- ثم ان الاسقاط في الثلاثة وان لا يخلو عن المناقشة- لكون الموجب له انقضاء الثلاثة من غير حصول القبض والإقباض.
وبتعبير آخر: تضرر البائع بعد الثلاثة موجب له وذلك الضرر غير فعلي فيكون إسقاطه في الثلاثة من قبيل إسقاط ما لم يجب، إلّاأنّ المناقشة غير صحيحة؛ لما تقدم من أنّ السقوط في المقام اعتباري، وكما يمكن اعتبار الملكية المستقبلة نظير الوصية التمليكية كذلك يمكن اعتبار السقوط الاستقبالي.
وما عن التذكرة[١] من عدم جواز اسقاط خيار الشرط قبل التفرق بناءً على حصول بعد التفرق لا يمكن المساعدة عليه.
وأمّا ما ذكره المصنف رحمه الله من أنه لو لم يجز إسقاط خيار الشرط قبل التفرق لكان عدم جواز إسقاط خيار التأخير في الثلاثة بطريق أولى، فلعله أراد أنّ الموجب لخيار الشرط اشتراطه في العقد، وهو حاصل بخلاف المقام، فإن الموجب لخيار التأخير الضرر الحاصل للبائع بعد الثلاثة، وهذا غير حاصل في الثلاثة.
ولكن لا يخفى أنّ الفرق غير فارق؛ لأن الموضوع لخيار الشرط بناءً على ثبوته بعد التفرق هو العقد المشروط بالتفرّق، كما أنّ الموضوع في المقام العقد مع تضرر
[١] التذكرة ١: ٥٢٠.