إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٦٧ - مشروعيّة الإقالة
وإن كان التغيير بالزيادة: فإن كانت حُكميّةً محضة [١] كقصارة الثوب وتعليم الصنعة، فالظاهر ثبوت الشركة فيه بنسبة تلك الزيادة، بأن تقوَّم العين معها ولا معها وتؤخذ النسبة. ولو لم يكن للزيادة مدخل في زيادة القيمة فالظاهر عدم شيءٍ
وتفرقة المصنف رحمه الله بين فسخ المغبون والتفاسخ، لا يرجع إلى محصّل، فتدبر جيداً.
[١] إن كانت الزيادة محضة، والمراد بها عدم تحقق شيء يكون بإزاء الزيادة في مقابل ما يكون بإزائها في الخارج عين، كغرس الشجر في أرض اشتراها من بائع مغبون، فإن كانت تلك الزيادة الحكمية موجبة لزيادة قيمة العين يكون فسخ المغبون موجباً لاشتراك الغابن مع المغبون بنسبة تلك الزيادة، بأن تقوم العين مع تلك الزيادة وتقوم بدونها فيحصل الاشتراك بتلك النسبة، كما إذا قيل: «إن العين معها يساوي مئة درهم، وبدونها ثمانين» فيشترك الغابن مع المغبون بالخمس.
وأمّا إذا لم يوجب تلك الزيادة تفاوتاً في القيمة فترجع العين إلى ملك المغبون بالفسخ، ولا يكون عليه ضمان عمل الغابن، فإنّ عمله حصل في العين حال كونها ملكاً، وعمل الشخص في ماله غير مضمون على أحد.
وعن النائيني قدس سره[١]: أنّ الاشتراك فيما إذا كانت الزيادة بفعل الغابن بأن يكون عمله علة تامة لتلك الزيادة. وأما إذا كانت بفعل اللَّه ولو كان بعض معداته من الغابن كتعليف الدابة وإشرابها بالاضافة إلى حصول سمنها أو لم يكن بفعل أحد كاشتداد حموضة الخل بيد الغابن فلا وجه لحصول الشركة، فإنّ الحاصل خارجاً أمر يتبع العين في الملك خروجاً ودخولًا، فإن من ملك العين ملك سمنها بخلاف ما إذا كانت حاصلة
[١] منية الطالب في شرح المكاسب ٣: ١٤٨.