إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٦٨ - مشروعيّة الإقالة
لمحدثها، لأنّه إنّما عمل في ماله، وعمله لنفسه غير مضمونٍ على غيره، ولم يحصل منه في الخارج ما يقابل المال ولو في ضمن العين.
بفعل الغابن كصبغ الثوب، فإن الصبغ من حيث كونه من فعل الغابن ملك له.
أقول: الظاهر عدم الفرق في جميع فروض الزيادة الحكمية في أن العين بعد فسخ المغبون تكون ملكاً له من غير اشتراك في العين أو القيمة، حيث إنه لا يمكن التفكيك بين العين ووصفه في الملك بأن تكون العين ملكاً لأحد ووصفها ملكاً لآخر، ولو لم يكن فعل الغابن إلّاموجباً لحصول الوصف في العين فالوصف يتبع العين في الملك دخولًا وخروجاً.
وأمّا نفس العمل فالمفروض حصوله في العين حال كونها ملكاً للغابن والشخص عمله في ماله غير مضمون على الآخر، كما تقدم، وإنما يضمن فيما إذا وقع فى مال الغير مع الأمر به أو المعاملة عليه كما لا يخفى.
ثمّ إن ظاهر المصنف رحمه الله كون الشركة مع الزيادة الحكمية وشبهها شركة عينية، ولكن هذه الشركة باطلة جزماً، فإنّ لازمها أن يكون الغابن مشتركاً مع المغبون في العين حتى بعد فرض زوال تلك الزيادة، كما إذا زال سمن الدابة أو زال لون المبيع.
ولذا وجّه السيد اليزدي رحمه الله[١] الشركة بالشركة في المالية: بأن يكون الغابن مشتركاً مع المغبون في القيمة مادامت تلك الزيادة باقية، فتزول الشركة بعد زوال ذلك الوصف.
أقول: لازم ذلك، الالتزام بالشركة في المالية فيما إذا زادت القيمة السوقية للمبيع بيد الغابن، كما إذا كان قيمته السوقية وقت البيع مأتين وصارت في ملك الغابن قبل فسخ المغبون ثلاثمائة، فيلزم أن يشترك الغابن مع المغبون في المالية بالثلث مادامت
[١] حاشية كتاب المكاسب ٢: ٥٥٦.