إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٩٦ - مشروعيّة الإقالة
لعبده: «أكرم العلماء في كلّ يوم» بحيث كان إكرام كلِّ عالمٍ في كلّ يومٍ واجباً مستقلّاً غير إكرام ذلك العالم في اليوم الآخر، فإذا علم بخروج زيدٍ العالم وشُكّ في خروجه عن العموم يوماً أو أزيد، وجب الرجوع في ما بعد اليوم الأوّل إلى عموم
خطاب الخاص بين كونه مقيداً لإطلاق الفرد، كما ذكر، أو مخصصاً لذلك الفرد ومخرجاً له من العام رأساً. وبتعبير آخر: يكون العلم الإجمالي بتخصيص العام في ذلك الفرد أو تقييد إطلاقه مانعاً عن الأخذ بأصالة عمومه.
فإنّه يقال: هذا العلم لا أثر له بالإضافة إلى الزمان الأول، ويكون التمسك بأصالة العموم بالإضافة إلى ما بعد ذلك الزمان بلا معارض. وإن شئت قلت: أصالة الإطلاق لا مجال لها في المقام للعلم بعدم ثبوت حكم العام للفرد المزبور في الزمان الأول، إما تقييداً أو تخصيصاً، وبالإضافة إلى ما بعد ذلك الزمان يؤخذ بأصالة العموم والإطلاق، وكذلك في مورد التخصيص في الوسط.
والحاصل: أن أصالة العموم في ناحية العام مع أصالة الإطلاق الجاري في كل فرد يجعل كل فرد من أفراد العقد من قبيل العام المجموعي، فيكون استثناء بعض أجزاء هذا العام المجموعي من الأول أو الوسط موجباً لرفع اليد عن العموم في ذلك الجزء، ويؤخذ به في الباقي، ولعله إلى ذلك يرجع ما ذكره السيد اليزدي قدس سره في المقام.
ثمّ إن هذا كله بناءً على أن الوفاء بالعقد وجوبه تكليفي، وأما بناءً على ما ذكرنا سابقاً من أنه في البيع ونحوه من المعاملات إرشاد إلى لزومها يكون اللزوم في كل زمان لاستمراره وحداً، ويمكن حصول التقييد فيه في بعض أفراد العقد بحسب أول الأزمنة أو الوسط فيحصل في الثاني الانقطاع، ويمكن بعد ذلك الزمان مع فرض عدم حصول الفسخ فيه التمسك بالعموم المزبور، والإطلاق في الحكم بلزومه بعد ذلك الزمان.
لا يقال: كيف يلتزم بالحكم لكل عقد بلزومه في عمود الزمان، وإنّ ذلك يستفاد