إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٠٤ - مشروعيّة الإقالة
تصرّفه فيه أو حدوث عيب عنده حلف المشتري لأصالة عدم هذه الأمور، ولو وُجد في المعيب عيبٌ اختلفا في حدوثه وقِدَمِه ففي تقديم مدّعي الحدوث لأصالة عدم تقدّمه كما تقدّم سابقاً في دعوى تقدّم العيب وتأخّره أو مدعي عدمه لأصالة بقاء الخيار الثابت بالعقد على المعيب والشك في سقوطه بحدوث العيب الآخر في ضمان المشتري فالأصل عدم وقوع العقد على السليم من هذا العيب حتى يضمنه المشتري.
وأمّا الثالث، ففيه مسائل:
الاولى: لو اختلفا في الفسخ [١] فإن كان الخيار باقياً فله إنشاؤه. وفي الدروس: أنّه يمكن جعل إقراره إنشاءً. ولعلّه لما اشتهر: من أن «من مَلِكَ شيئاً
ووجه العجب أنّ ضمان المشتري العيب الجديد بمعنى حدوثه بيده مع جريان البيع على السالم متلازمان ومن الظاهر أن نفي أحد المتلازمين بالأصل- يعني أصالة عدم جريان البيع على السالم- لا ينفي الملازم الآخر.
[١] لو اختلفا في الفسخ في زمان يكون للمشترى فيه خيار لولا فسخه فلا ينبغي الريب في سماع قول المدعي بالفسخ، وظاهر كلام المصنف سماع قوله بأن له انشاء الفسخ حين الدعوى.
وعن الدروس[١]: جعل دعواه فسخاً بمعنى أنّ الحاكم يحكم بتحقق الفسخ بمجرد إقراره بالفسخ لقاعدة «من ملك شيئاً ملك الإقرار به» كما لو ادعى الزوج طلاق زوجته فان للزوج سلطنة الطلاق وإذا ادعاه يقبل قوله بغير بينة ولا يحتاج في الحكم بثبوته إلى حلف الزوج وإن أنكرته الزوجة.
ويشهد للقاعدة المزبورة ما رواه الشيخ باسناده عن الحسن بن محمد بن سماعة
[١] الدروس ٣: ٢٨٦.