إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٦ - اشتراط الخيار للأجنبي
وفي الدروس: يجوز اشتراطه [١] لأجنبيٍّ منفرداً ولا اعتراض عليه، ومعهما أو مع أحدهما، ولو خولف أمكن اعتبار فعله، وإلّا لم يكن لذكره فائدةٌ، انتهى.
أقول: ولو لم يمض فسخ الأجنبيّ مع إجازته والمفروض عدم مضيّ إجازته مع فسخه، لم يكن لذكر الأجنبيّ فائدة، ثمّ إنّه ذكر غير واحدٍ: أنّ الأجنبيّ يراعي المصلحة للجاعل. ولعلّه لتبادره من الإطلاق، وإلّا فمقتضى التحكيم نفوذ حكمه على الجاعل من دون ملاحظة مصلحة، فتعليل وجوب مراعاة الأصلح بكونه أميناً لا يخلو عن نظر.
[١] قال في الدروس[١]: يصح جعل الخيار لثالث منفرداً، أو مع كل من المتعاقدين أو مع أحدهما وفي فرض انفراد الثالث بالخيار نفذ فسخه أو إمضائه، وأما إذا كان مع أحدهما أو كلاهما واختلف الثالث معهما أو مع أحدهما في الفسخ أو الإمضاء يمكن أن يقال بأن العبرة بفعل الثالث وإلّا لم يكن لجعل الخيار له فائدة.
وذكر المصنف رحمه الله أنه يقدم الفاسخ كما هو مقتضى ثبوت الخيار للمتعدد على نحو الاستقلال، فإذا كان الصادر عن الثالث إمضاءً، وعن أحدهما أو كليهما فسخاً نفذ الفسخ لأن غاية الإمضاء عن الممضى إسقاط خيار نفسه وجعل العقد لازماً من قبله، وإذا كان الصادر عن الثالث فسخاً وعن غيره إمضاءً نفذ الفسخ وإلّا لم يكن لخيار الثالث معنى.
أقول: إنما يصح ذلك فيما لم يكن إمضاء المتعاقدين أو أحدهما إسقاطاً لخيار ذلك الثالث، وإلّا فالأظهر عدم تأثير فسخ الثالث، لأن ثبوت الخيار لذلك الثالث حق لشارط الخيار له فيصح للشارط المزبور إسقاطه.
[١] الدروس ٣: ٢٦٨.