إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٦٠ - ردّ الثمن على المشتري أو وكيله أو وليّه
فمن البائع، بناءً على عدم ثبوت الخيار قبل الردّ.
وفيه- مع ما عرفت من منع المبنى-: منعُ البناء، فإنّ دليل ضمان من لا خيار له مال صاحبِه هو تزلزلُ البيع سواءً كان بخيارٍ متّصلٍ أم بمنفصلٍ، كما يقتضيه أخبار تلك المسألة كما سيجيء ثمّ إن قلنا: بأنّ تلف الثمن من المشتري انفسخ البيع، وإن قلنا: بأنّه من البائع فالظاهر بقاء الخيار، فيردّ البدل ويرتجع المبيع.
الأمر السادس: لا إشكال في القدرة على الفسخ [١] بردّ الثمن على نفس المشتري، أو بردّه على وكيله المطلق أو الحاكم أو العدول مع التصريح بذلك في العقد. وإن كان المشروط هو ردّه إلى المشتري مع عدم التصريح ببدله، فامتنع ردّه
معاوية بن ميسرة[١] على اختصاصها بالمبيع كما عن الجواهر[٢]، فإن تلك الروايه دالة على كون نماء المبيع في بيع الخيار للمشتري وتلفه أيضاً عليه، وشيء من الحكمين لا ينافي كون ضمان تلف الثمن أيضاً عليه.
والمنافي لقاعدة ضمان التلف على غير ذي الخيار، قاعدة انَّ الخراج بالضمان الجارية في ناحية الثمن؛ لأنها تقتضي ذهاب الثمن على البائع والقاعدة أخص من قاعدة الخراج بالضمان، فعلى تقدير عمومها يرفع اليد بها عن قاعدة انَّ الخراج بالضمان كما لا يخفى.
[١] لو كان المصرح به في بيع الخيار ردّ الثمن على نفس المشتري أو وكيله المطلق أو الحاكم أو عدول المؤمنين، سواء كان اشتراط الرد إلى هؤلاء مطلقاً أو مع عدم التمكن من الرد على المشترى يحصل التمكن من الفسخ بالرد المزبور.
[١] وسائل الشيعة ١٨: ٢٠، الباب ٨ من أبواب الخيار، الحديث ٣.
[٢] الجواهر ٢٣: ٨٨.