إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٦١ - ردّ الثمن على المشتري أو وكيله أو وليّه
إليه عقلًا لغيبةٍ ونحوها، أو شرعاً لجنونٍ ونحوه، ففي حصول الشرط بردّه إلى الحاكم، كما اختاره المحقّق القمّي- في بعض أجوبة مسائله- وعدمه، كما اختاره سيّد مشايخنا في مناهله، قولان.
وربما يظهر من صاحب الحدائق الاتّفاق على عدم لزوم ردّ الثمن إلى المشتري مع غيبته، حيث إنّه بعد نقل قول المشهور بعدم اعتبار حضور الخصم في فسخ ذي الخيار، وأنّه لا اعتبار بالإشهاد- خلافاً لبعض علمائنا- قال: إنّ ظاهر الرواية اعتبار حضور المشتري ليفسخ البائع بعد دفع الثمن إليه، فما ذكروه: من جواز الفسخ مع عدم حضور المشتري وجعل الثمن أمانةً إلى أن يجيء المشتري، وإن كان ظاهرهم الاتّفاق عليه، إلّاأنّه بعيدٌ عن مساق الأخبار المذكورة، انتهى.
وأمّا إذا كان المشروط رد الثمن على المشتري كما هو المتعارف واتفق عدم التمكن من الرد عليه عقلًا لغيبته أو شرعاً لحصول الجنون أو السفه له، فهل يكفي في التمكن من الفسخ رد الثمن على الحاكم الشرعي، ومع فقده على عدول المؤمنين أم لا يظهر كفاية رده على الحاكم من المحقق القمي رحمه الله في أجوبة مسائله[١] وخالف فيه صاحب المناهل رحمه الله[٢].
ويظهر من صاحب الحدائق[٣] قول ثالث وادّعى الإتفاق عليه، وهو عدم لزوم ردّ الثمن على المشتري في الفسخ مع غيبته، بل يكفي معها جعل البائع الثمن أمانة عنده، حيث إنه نقل أولًا قول المشهور، بأنه لا يعتبر في فسخ ذي الخيار حضور الخصم، وأنه لا يعتبر في الفسخ الإشهاد خلافاً لبعض علمائنا. وذكر ثانياً أنّ ظاهر الرواية اعتبار
[١] جامع الشتات ٢: ١٤١، المسألة ٩٩.
[٢] المناهل: ٣٣٤.
[٣] الحدائق ١٩: ٣٥- ٣٦.