إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١١١ - مشروعيّة الإقالة
نعم، لو قلنا بوجوب التقابض بمجرّد العقد- كما صرّح به العلّامة في الصرف- يثبت الخيار، لثبوت الضرر بوجوب إقباض الزائد في مقابلة الناقص.
لكن ظاهر المشهور عدم وجوب التقابض. ولو ثبت الزيادة أو النقيصة بعد العقد، فإنّه لا عبرة بهما إجماعاً كما في التذكرة.
ثمّ إنّه لا عبرة بعلم الوكيل [١] في مجرد العقد في مجرّد العقد، بل العبرة بعلم الموكّل وجهله. نعم، لو كان وكيلًا في المعاملة والمساومة، فمع علمه وفرض
أو النقيصة بعد العقد أو بعد القبض.
فإنه يقال: لا يكون مقتضاه ذلك، فإن قاعدة نفي الضرر لا يعم ما إذا كان نفيه إضراراً للغير، ونفي اللزوم بالزيادة أو النقيصة الحاصلة بعد العقد أو بعد القبض إضرار بالطرف الآخر، كما لا يخفى.
[١] إذا كان وكيلًا في مجرد إجراء صيغة الشراء، فلا ينبغي الريب في أنه لا اعتبار بعلم الوكيل وجهله في ثبوت الخيار للموكل؛ لأن الخيار الغبن إما للاشتراط الارتكازي على قرار ما تقدم، وإما الدليل نفي الضرر، ومقتضى كل منهما ثبوت الخيار للموكل مع جهله سواء كان الوكيل عالماً أو جاهلًا، لأن توكيله في إجراء الصيغة توكيل أيضاً في اشتراط الخيار لنفسه على تقدير التفاوت الفاحش بين الثمن المسمى والقيمة السوقية، كما أنّ لزوم البيع المفروض مع فرض جهل الموكل بالحال ضرر عليه.
وأمّا إذا كان وكيلًا في المساومة والشراء، فإن كان الوكيل المزبور عالماً بالتفاوت، ومع ذلك أقدم على الشراء الغبني للموكل وفرض صحة البيع المزبور لقيام القرينة على التوكيل في الشراء المزبور أيضاً، كما إذا كان الموكل بحاجة إلى شراء الدابة للسفر بعد أيام، وقال للوكيل المزبور «حصّل لي الدابة بأي طريق تمكّنت»، واشترى الوكيل الدابة مع العلم بتفاوت القيمتين، فلا خيار للموكل عند المصنف وغيره، ومع جهل