إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣١٠ - مشروعيّة الإقالة
عيبٌ إجماعاً، كما في المسالك. إلّاأنّ الوطء لا يمنع من الردّ به، بل يردّها ويردّ معها العُشر أو نصفه على المشهور بينهم. واستندوا في ذلك إلى نصوص مستفيضة:
منها: صحيحة ابن سنان عن أبي عبداللَّه عليه السلام: «عن رجلٍ اشترى جاريةً حُبلى ولم يعلم بحَبَلها، فوطأها؟ قال: يردّها على الذي ابتاعها منه، ويردّ عليها نصف عشر قيمتها لنكاحه إيّاها»، وقد قال عليّ عليه السلام: «لا تُردّ التي ليست بحُبلى إذا وطأها صاحبها، ويوضع عنه من ثمنها بقدر العيب إن كان فيها». ورواية عبدالملك بن عمرو عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «لا تردّ التي ليست بحُبلى إذا وطأها صاحبها وله أرش العيب، وتردّ الحُبلى ويردّ معها نصف عشر قيمتها». وزاد في الكافي، قال:
وفي رواية اخرى: «إن كانت بكراً فعشر قيمتها، وإن كانت ثيّباً فنصف عشر قيمتها».
ومرسلة ابن أبي عمير عن سعيد بن يسار، قال: «سألت أباعبداللَّه عليه السلام عن رجلٍ باع جاريةً حُبلى وهو لا يعلم فنكحها الذي اشترى؟ قال: يردّها ويردّ نصف عشر قيمتها». ورواية عبد الرّحمن بن أبي عبداللَّه، قال: «سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل يشتري الجارية، فيقع عليها فيجدها حُبلى؟ قال: تردّ ويردّ معها شيئاً». وصحيحة ابن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام: «في الرجل يشتري الجارية الحُبلى فينكحها؟ قال:
يردّها ويكسوها». ورواية عبدالملك بن عمرو عن أبي عبداللَّه عليه السلام: «في الرجل يشتري الجارية وهي حُبلى فيطأها؟ قال: يردّها ويردّ عشر قيمتها».
هذه جملة ما وقفت عليها من الروايات، وقد عمل بها المشهور، بل ادّعي على ظاهرها الإجماع في الغنية كما عن الانتصار، وعدم الخلاف في السرائر.
خلافاً للمحكيّ عن الإسكافي فحكم بالردّ مع كون الحمل من المولى، لبطلان بيع أُمّ الولد، حيث قال: فإن وجد في السلعة عيباً كان عند البائع وقد أحدث المشتري في السلعة ما لا يمكن ردّها إلى ما كانت عليه قبله- كالوطء للأمة أو