إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٤ - مسقطات بيع الخيار
-
الإسقاط قبل الرد إسقاط لما لا يجب، بل المراد أنّ مقتضى كون شيء حقاً جواز إسقاطه بعد فعليته.
وأمّا إسقاطه قبل ذلك فيحتاج نفوذه إلى دليل كما هو الحال في شرط سقوط الخيار في العقد، حيث إنّ الشرط المزبور إسقاط حق يعمه دليل «المسلمون عند شروطهم»[١]، وكذا في بعض موارد الخيار في فسخ النكاح حيث دلت الرواية على جواز إسقاطه قبل فعلية ذلك الخيار.
والحاصل: أنّ مقتضى ما صرّح به في التذكرة[٢] من أنه لا يصح إسقاط خيار الشرط والحيوان بعد العقد بناءً على حدوثهما بعد التفرق كما عليه الشيخ قدس سره[٣] عدم جواز إسقاط الخيار في المقام قبل الرد.
ولكن يمكن أن يمنع عن ذلك بأنه يمكن للعلّامة الالتزام بعدم جواز الإسقاط في خياري الشرط والحيوان قبل التفرق، وجواز إسقاط الخيار في المقام قبل ردّ الثمن، فإنّ الافتراق المعلّق عليه انتهاء الخيارين خارج عن اختيار ذي الخيار حيث يمكن للآخر أن يصحبه فلا يحصل الافتراق بخلاف المقام، فإنّ كون البائع مالكاً لردّ الثمن الموجب للخيار كاف في إسقاطه.
أقول: الفرق المزبور عليل، فإنه ربما لا يكون البائع في بيع الخيار متمكناً على رد الثمن إلى زمان لفقد المال، هذا أولًا.
وثانياً: أنه لا يكفي في إسقاط الخيار كون الموضوع له في اختيار الشخص، وإلّا
[١] وسائل الشيعة ١٨: ١٦، الباب ٦ من أبواب الخيار، الحديث ١ و ٢ و ٥.
[٢] انظر التذكرة ١: ٥٢٠.
[٣] يأتي قول الشيخ في الجزء السابع: في أحكام الخيار، في مسألة: أن المبيع يملك بالعقد.