إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٣٣ - مشروعيّة الإقالة
أمّا الأوّل: فالمعروف أنّه لا يجوز التبعيض فيه من حيث الردّ، بل الظاهر المصرَّح به في كلمات بعضٍ الإجماع عليه، لأنّ المردود إن كان جزءاً مشاعاً من المبيع الواحد فهو ناقصٌ من حيث حدوث الشركة، وإن كان معيّناً فهو ناقص من
لا يعد حدثاً.
والتبعّض على البائع فيما إذا كان بيع الشيئين بصفقة واحد فظهر العيب في أحدهما لا يكون حدثاً ونقصاً في الشيء المعيب، ولو كان نقصاً فيه لما كان فيما إذا بيع الحيوان مع غيره بصفقة خيار التبعض للبائع بالاضافة إلى غير الحيوان لأن النقص في الحيوان مضمون على البائع في زمان خياره بل ثبوت خيار التبعض تخلف الشرط على البائع.
وعلى ذلك فيلزم التفصيل في المقام وهو أنه إذا بيع شيء وظهر العيب فيه، وأراد المشتري الفسخ في نصفه أو ثلثه ونحوهما فلا يجوز لأن الثابت للمشتري في شراء المعيب خيار واحد متعلق بشراء مجموع المعيب فلا يثبت الخيار في البيوت الانحلالية.
وأمّا إذا كان الفسخ بالاضافة إلى شراء المعيب كما إذا باع الشيئين بصفقة واحدة، فظهر العيب في أحدهما فهذا الفسخ لا بأس به، ويكون نظير شراء الحيوان مع غيره غاية الأمر يثبت للبائع خيار التبعض بالاضافة إلى بيع الشيء الآخر كما لا يخفى.
ولو كان التبعّض على البائع من حدوث النقص في المعيب فيما لو باعه مع غيره بصفقة لما جاز فسخ شراء الحيوان في الثلاثة فيما لو شراه مع غيره بصفقة، لأن إحداث المشتري الحدث في الحيوان أيضاً موجب لسقوط خيار الحيوان فالتبعض الحاصل بفسخ شراء الحيوان في الفرض يمنع عن نفوذ ذلك الفسخ.
والحاصل: لم يعلم الفرق بين مسألة شراء الحيوان مع غيره بصفقة وشراء