إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٢٠ - مشروعيّة الإقالة
ثمّ إنّه لو كان عدم قبض المشتري لعدوان البائع- بأن بذله الثمن فامتنع من أخذه و إقباض المبيع- فالظاهر عدم الخيار، لأنّ ظاهر النصّ والفتوى كون هذا الخيار إرفاقاً للبائع ودفعاً لتضرّره، فلا يجري فيما إذا كان الامتناع من قِبَلِه. ولو قبضه المشتري على وجهٍ يكون للبائع استرداده- كما إذا كان بدون إذنه مع عدم إقباض الثمن- ففي كونه ك «لا قبض» مطلقاً، أو مع استرداده، أو كونه قبضاً، وجوهٌ، رابعها: ابتناء المسألة على ما سيجيء في أحكام القبض، من ارتفاع الضمان عن البائع بهذا القبض وعدمه.
ولعلّه الأقوى، إذ مع ارتفاع الضمان بهذا القبض لا ضرر على البائع إلّامن جهة وجوب حفظ المبيع لمالكه وتضرّره بعدم وصول ثمنه إليه، وكلاهما ممكن الاندفاع بأخذ المبيع مقاصّةً. وأمّا مع عدم ارتفاع الضمان بذلك فيجري دليل الضرر بالتقريب المتقدّم وإن ادّعي انصراف الأخبار إلى غير هذه الصورة.
ولو مكّن المشتري من القبض فلم يقبض، فالأقوى أيضاً ابتناء المسألة على ارتفاع الضمان وعدمه. وربما يستظهر من قول السائل في بعض الروايات: «ثمّ يدعه عنده» عدم كفاية التمكين. وفيه نظرٌ، والأقوى عدم الخيار، لعدم الضمان.
وفي كون قبض بعض المبيع ك «لا قبضٍ» لظاهر الأخبار، أو كالقبض، لدعوى انصرافها إلى صورة عدم قبض شيءٍ منه، أو تبعيض الخيار بالنسبة إلى المقبوض وغيره استناداً- مع تسليم الانصراف المذكور- إلى تحقّق الضرر بالنسبة إلى غير المقبوض لا غير، وجوهٌ.
الشرط الثاني: عدم قبض مجموع الثمن [١]، واشتراطه مجمَعٌ عليه نصّاً
[١] من شرط ثبوت خيار التأخير للبائع عدم قبضه تمام الثمن إلى ثلاثة أيام، فلا يكفي في انتفاء الخيار بعدها قبض بعضه في الثلاثة، حيث إنّ ظاهر الأخبار في