إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٤٨ - مشروعيّة الإقالة
الثاني: تبرّي البائع عن العيوب إجماعاً في الجملة [١] على الظاهر المصرّح به في محكيّ الخلاف والغنية، ونسبه في التذكرة إلى علمائنا أجمع.
والأصل في الحكم- قبل الإجماع، مضافاً إلى ما في التذكرة: من أنّ الخيار إنّما يثبت لاقتضاء مطلق العقد السلامة، فإذا صرّح البائع بالبراءة فقد ارتفع الإطلاق- صحيحة زرارة المتقدّمة ومكاتبة جعفر بن عيسى الآتية.
ثمّ إنه لو شرط العالم بالعيب خيار العيب يبطل الشرط باعتبار كون المشروط خلاف السنة، حيث إن مقتضى التقييد في السنة عدم ثبوت ذلك الخيار للعالم بالعيب، مع ان عدم الدليل على مشروعية الخيار المزبور للعالم كاف في الحكم ببطلان شرطه، لأن الشرط لا يكون مشروعاً كما يأتي، ولكن لا يكون فساد الشرط موجباً لفساد أصل المعاملة كما هو ظاهر المصنف رحمه الله.
نعم لو كان مراده شرط مطلق الخيار فهو داخل في شرط الخيار ولا بأس به.
[١] الثاني من مسقطات خيار العيب تبري البائع من عيوب المبيع وكذا تبري المشتري من عيب الثمن، ويشهد لسقوط الخيار بالتبري مع الإغماض عن الإجماع عليه في الجملة، لأن الإجماع في المقام مدركي معتبرة زرارة المتقدمة حيث إن انتفاء الخيار مع التبري مقتضى التقييد فيها بلم يتبرأ إليه ولم يبيّن له، وكذا حسنة جعفر بن عيسى «قال: كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام: جعلت فداك المتاع يباع فيمن يزيد فينادي عليه المنادي فإذا نادى عليه برئ من كل عيب فيه- إلى أن قال- فكتب: عليه الثمن».
فانه حيث يكون التبري في البيع فيمن زاد أمراً عاديا حكم عليه السلام بتحقق التبري وبسقوط الخيار به.
ومقتضى إطلاق الروايتين كإطلاق الإجماع المنقول عدم الفرق بين التبري بنحو الاجمال أو تعيين العيب والتبري عنه كما أن مقتضى الإطلاق المزبور عدم الفرق بين