إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٤٥ - مشروعيّة الإقالة
الغرر من اشتراط إسقاطه. قال في الدروس في هذا المقام ما لفظه: ولو اشترطا رفعه أو رفع خيار الرؤية، فالظاهر بطلان العقد للغرر، انتهى. ثمّ احتمل الفرق بين الخيارين: بأنّ الغرر في الغبن سهل الإزالة. وجَزَم الصيمري في غاية المرام ببطلان العقد والشرط، وتَرَدّد فيه المحقّق الثاني، إلّاأنّه استظهر الصحّة. ولعلّ توجيه كلام الشهيد هو: أنّ الغرر باعتبار الجهل بمقدار ماليّة المبيع كالجهل بصفاته، لأنّ وجه
يكفي في الإسقاط ثبوت السبب للخيار.
والجهة التي يقع الكلام فيها في المقام ما يقال من عدم جواز شرط سقوط خيار الغبن وخيار الرؤية، لأنّ اشتراط السقوط فيهما يوجب الغرر في البيع، كما ذكر ذلك الشهيد قدس سره في الدروس[١]، وذكر أنّ رفع الإشكال في شرط سقوط خيار الغبن أسهل من دفعه في شرط سقوط خيار الرؤية.
وعن الصيمري في غاية المرام[٢] الجزم ببطلان البيع والشرط باشتراط سقوط خيار الغبن.
وعن جامع المقاصد[٣] التردد في ذلك وإن ذكر أنّ الظاهر جوازه.
والوجه في دعوى الغرر هو أنّ الغرر يحصل في البيع بالجهل بالمالية، ولذا لا يعتبر في البيع العلم بالصفات التي لا دخل لها في مالية المبيع، بل يعتبر العلم بالصفات التي يوجب اختلافها الاختلاف في المالية، وأجاب المصنف رحمه الله عن ذلك بالمنع عن كون البيع بشرط سقوط الخيار غررياً، لأن المعتبر في البيع العلم بالمبيع من حيث النوع والصنف وكمّه والتمكن من تسليمه وكذا في الثمن والعلم بالقيمة السوقية.
[١] الدروس ٣: ٢٧٦.
[٢] غاية المرام( مخطوط) ١: ٢٨٨.
[٣] جامع المقاصد ٤: ٣٠٢- ٣٠٣.